لأن قُوتك هي مبدأ برّك. وبما أنك تسود الجميع، فأنت تُشفق على الكل. [16]
الله كمثال خالد لبني البشر يقدم لنا مفهومًا صادقًا للقيادة والتدبير، إذ يُقال:
"بما أنك تسود الجميع، فأنت تشفق على جميع الناس" (حك 12: 16).
"أما أنت فإنك تسود قوتك، فتحكم بالرفق" (حك 12: 18).
هكذا نرى في الله قائدنا السيادة ترتبط بالشفقة؛ والقوة بالرفق. فالقائد الحي هو الذي يسود بحبه وحنوه وترفقه، ليس على من يرعاهم فحسب، بل على جميع الناس. فالحب ليس له حدود!
حتى في تأديبه يلاطف الله جميع الناس، ويود أن يتمتعوا برحمته.