ضمان الانتصار
صيحتان نرى فيهما شراسة المعركة وقوة المعونة الخارجية.
الأولى صوت صياح الكسرة: «ويحي أنا الإنسان الشقي مَن ينقذني مِن جسد هذا الموت». والثانية صوت صياح النصرة «أشكر الله بيسوع المسيح ربنا» (رومية7: 24، 25). وهذا ما نخرج به من المعركة التي أمامنا الآن، والتي يجب أن نتعلم منها لأن «هذه الأمور أصابتهم مثالاً»؛ ففي هذه المعركة نرى يشوع رمزًا لعمل المسيح فينا بالروح القدس وموسى رمزًا للمسيح الذي قام وصعد فوق جميع السماوات وجلس على عرش الله مقدِّسًا ذاته لأجلنا (يوحنا17: 19)، وهو الشفيع الضامن لمركزنا ومقامنا وانتصارنا وهو «يقدر أن يُخلّص أيضًا إلى التمام الذين يتقدمون به إلى الله، إذ هو حي في كل حين ليشفع فيهم» (عبرانيين7: 25). وهو لا يحتاج لمن يسند يديه كموسى، بل بكماله الشخصي، وكمال عمله على الصليب، له يدان لا تكلان ولا تتعبان ولا تحتاجان إضافات من البشر لضمان نصرتنا.