*"الصانعة كلمته". كثير من الأغبياء يعجزون عن التأمل وتبَّين الخليقة في أماكنها المتعددة ودرجاتها، تحقق بتحركاتها وإيماءاتها أمرًا من الله. هؤلاء يظنون أن الله بالحقيقة يحكم الأمور العلوية، أما السفلية فيستخف بها، ويتركها جنبًا ويهجرها، فلا يهتم بها ولا يقودها ولا يريدها، إنما تسير مصادفة، يحدث لها ما يحدث حسب قدرتها،... كل منها يحدث لها ما يؤثر عليها من الأشياء الأخرى...
"النار والبَرَدْ والثلج والضباب والريح العاصفة الصانعة كلمته"، تبدو كل هذه الأشياء في الطبيعة للأغبياء أنها وليدة المصادفة، لكنها هي "صانعة كلمته"، لأنها لا تتم إلا بأمره .
القديس أغسطينوس