منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04 - 12 - 2021, 06:21 PM   رقم المشاركة : ( 3 )
بشرى النهيسى Male
..::| VIP |::..

الصورة الرمزية بشرى النهيسى

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 124929
تـاريخ التسجيـل : Oct 2021
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 25,621

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بشرى النهيسى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: - الضيقات والضربات للبابا شنودة


هناك مَنْ لا توقظه الضيقات الصغيرة، بل ضيقة مرة توقظه.

كما حدث ليونان النبي، الذي لم تكن الأمواج الشديدة كافية لإيقاظه، فاحتاج إلى حوت يبلعه لكي يفيق إلى نفسه. ولو أننا نلاحظ في قصة يونان أن اليقظة التي سببها ابتلاع الحوت له، لم تكن يقظة كاملة أو دائمة. فعلى الرغم من أنه أطاع الرب بعدها وذهب إلى نينوى، إلا أن طبعه عاد فغلبه، واحتاج إلى عمل إلهي آخر‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍!

ومن أمثلة الضيقات التي توقظ الضمير أحيانا: الأمراض والأحداث:

إن ساعة واحدة مؤلمة من مرض قاس مستعصي، قد توقظ الخاطئ وترده إلى الله، أكثر من ألف عظة، وبخاصة المرض الذي يهدد بالموت، أو المرض الذي يطول ويبدو أن الأطباء قد عجزوا عن علاجه.. في المرض يشعر الإنسان بضعفه، فيلجا إلى الله. وهنا يبدأ التفكير في أن يصطلح مع الله . فيستيقظ من غفوته، ويعود إلى الله مصليًا، طالبا منه العون والشفاء وسواء في ذلك: المرض الذي يصيب الشخص نفسه، أو المرض الذي يصيب واحدًا من أحبائه..

ولعل هذه اليقظة من الأسباب التي لأجلها سمح الله بالأمراض..

إن الخاطئة التي ادَّعَت على القديس مقاريوس أنه أخطأ معها، وأنها حملت منه: هذه لما تعسرت جدًا في الولادة، واشتدت الأوجاع عليها حتى قاربت الوفاة، عرفت أن هذه الضيقة إنما هي ضربة لها من الله، فاستيقظت لنفسها، واعترفت إنها ظلمت ذلك البار، وأخبرت باسم الشاب الذي أخطأ إليها بالحقيقة.

وتوجد حوادث أخرى مماثلة قد سجلها التاريخ..

ولعل الله قد سمح لهذه الخاطئة وأمثالها بآلام الجسد، لكي تخلص الروح في يوم الرب، كما القديس بولس الرسول عن خاطئ كورنثوس (1كو 5: 5).

ولعل من القصص المعروفة في التاريخ: المرض المستعصي الذي أصاب الشماس أوغريس، وفشل كل أنواع العلاج فيه. وأخيرًا قالت له القديسة ميلانيا "إني أرى يا ابني، أن هذا المرض ليس مثل باقي الأمراض. فأخبرني ما هو سببه في حياتك". وهنا صحا أوغريس إلى نفسه وصارَح القديسة بمشكلته الروحية. وقاده هذا المرض ليس فقط إلى اليقظة الروحية، وإنما وصل به أيضًا إلى الرهبنة فصار من آبائها ومرشديها المعروفين. وتحوَّل من أوغريس الذي تتعبه الخطيئة، إلى القديس مارأوغريس البنطي ST EVAGRIS المرشد الروحي العظيم..

وتدخل في نطاق الأمراض أيضًا الأوبئة الفتّاكة، التي تهلك بالمئات والآلاف، فيخشى كل فرد منها على حياته، ويشعر أن دوره في الموت ربما يأتي اليوم أوغدًا.. وهكذا يصحو إلى نفسه ويتوب مستعدا لأبديته. ولعل البعض يذكر وباء الكوليرا Cholera الذي أصاب مصر سنة 1948.. حقًا كان في أيامه سبب يقظة لكثيرين وما نقوله عن الأمراض، يمكن أن نقوله أيضًا عن بعض الأحداث الأخرى التي يتعرض لها الإنسان، ويحتاج فيها إلى معونة من فوق، كما قال الرب (ادعني في وقت الضيق، أنقذك فتمجدني) (مز 50: 15).

ومن الضيقات التي توقظ الإنسان الخاطي، نوع آخر هو: الفشل والمذلة والشماتة.

- الضيقات والضربات للبابا شنودة
  رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
قداسة البابا شنودة الثالث | كآبة سببها الضيقات
مديح للبابا شنودة .. بينيوت آفا شنودة
حلول لكل الضيقات و المشاكل والهم لقداسة البابا شنودة
عظة متاعب الحياة للبابا شنودة الثالث _ من اجمل عظات البابا شنودة الثالث
الضيقات والضربات


الساعة الآن 09:01 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026