منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12 - 11 - 2021, 12:56 AM   رقم المشاركة : ( 2 )
بشرى النهيسى Male
..::| VIP |::..

الصورة الرمزية بشرى النهيسى

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 124929
تـاريخ التسجيـل : Oct 2021
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 25,621

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

بشرى النهيسى غير متواجد حالياً

افتراضي رد: الحيّة المخادعة:



حدثنا آباء الكنيسة عن خداع إبليس لآدم (وحواء)، وقد رأوا في هذا الخداع ثلاث خطايا رئيسية قدمها العدو لتحطيم البشرية كلها، وعاد ليحارب آدم الثاني (السيد المسيح) بذات الخطايا، حاسبًا أنه قادر علي اقتناصه في شباكه، وكما يقول الأب سرابيون: [كان يلزم بحق لربنا أن يُجرب بنفس الأهواء التي جُرب بها آدم حين كان في صورة الله قبل إفسادها، وهي النهم والطمع والكبرياء، التي تشابكت وأفرخت بعدما تعدي الوصية وأفسد صورة الله وشبهه. لقد جُرب آدم بالنهم حين أخذ الفاكهة من الشجرة الممنوعة، وجُرب بالطمع حين قيل له: "تنفتح أعينكما"، وبالكبرياء حين قيل: "تكونا كالله عارفين الخير والشر" (تك 3: 5) وأيضًا جُرب مخلصنا بالخطايا الثلاثة، بالفهم حين قال له الشيطان: "قل أن تصير هذه الحجارة خبزًا" (مت 4: 3)، وبالكبرياء حين قال له: "إن كنت ابن الله فاطرح نفسك إلى أسفل، وبالطمع حين رآه جميع ممالك الأرض ومجدها، وقال له: "أعطيك هذه جميعها إن خررت وسجدت لي" (مت 4: 9). لقد أعطانا الرب نفسه مثالًا كيف يمكننا أن ننتصر كما انتصر هو حين جُرب. لقد لقب كلاهما بآدم، أحدهما الأول في الهلاك والموت، والثاني كان الأول في القيامة والحياة، بالأول صارت البشرية كلها تحت الدينونة وبالثاني تحررت البشرية(102).]

وقد ركز كثير من الآباء علي خطية الكبرياء بكونها رأس الخطايا، خلالها تحطم إبليس وجنوده، مقدمًا ذات الوسيلة ليحطم البشرية. يقول القديس أغسطينوس عن الأبوين الأولين اللذين خدعهما الشيطان بروح الكبرياء: [لقد أنصتا لصوت المخادع: "تصيران كالله" فهجرا الله الذي أراد أن يجعلهما إلهين لا خلال عزلتهما عنه وإنما خلال شركتهما فيه(103).] كما يقول: [بالكبرياء نفشل في بلوغ هذا الخلود... إن كنا بالكبرياء قد جُرحنا فبالاتضاع ننال الشفاء. جاء الله في اتضاع لكي يشفي الإنسان من جرح الكبرياء الخطير(104).]

هكذا يكشف لنا الآباء خداع العدو إبليس، هذا الذي تسلل إلى حواء خلال الحيّة، لكي بدورها تسحب رجلها إلى السقوط معها، إذ قيل: "فأخذت من ثمرها وأكلت وأعطت رجلها أيضًا معها فأكل" [6.] وهكذا فقدت حواء رسالتها الأصيلة كمعينة (2: 18) بل صارت فخًا لرجلها ومحطمة لحياته.

يري القديس ديديموس الضرير أن إبليس أو الشيطان عمل خلال الحيّة التي أغوت المرأة، هذه التي بدورها سحبت معها رجلها، وكأن العدو في حربه يبدأ خلال الشهوة كحية تتسلل إلينا، لكي تخدع الحواس التي تمثل المرأة، والحواس بدورها يكون لها فاعليتها في العقل (الرجل)، فيفقد العقل اتزانه وحكمته وينحرف إلى الشر.
  رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
لقد حمل قصبة في يده ليقتل التنين أو الحيّة القديمة لأن الحيّة تعمى بالقصبة
إذ يتطلع الإنسان إلى الحيّة تصير الحيّة بلا سلطان
الحيّة المخادعة
نوعدية المخادعة
العجوز المخادعة


الساعة الآن 07:19 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026