
«عُلِمَ الأمر عند مُردخاي، فأخبرَ أستير الملكة،
فأخبَرت أستير الملك باسم مُردخاي»
( أستير 2: 22 )
عندما علم مُردخاي بأمر المَكيدة، لم يذهب مباشرةً ليُخبر الملك، مع أن هذا كان وارد الحدوث لو كان مُردخاي يَبغي مجدًا وكرامة لنفسهِ، لكنه تحت إشراف ملك الدهور، مضى وأخبر أستير، وهي التي أخبرت الملك بمحاولة اغتياله. ويذكـر الكتاب أنها أخبرته باسم مُردخاي، إلا أنه في غمرة إعجابه بالملكة وانبهاره بذكائها وقدرتها، نسيَ تمامًا مُردخاي. لكن العجيب أنه حتى هذا النسيان أيضًا كان بأمر ملك الدهور. فقد كان نسيان فضل مُردخاي، نسيانًا مؤقتًا، أمرًا مطلوبًا وقتذاك لصالح مُردخاي، لكي يُرَّد له بعد ذلك مائة ضعف. والأهم من ذلك أنه يُـرَّد في وقت يكون فيه مُردخاي أحوَج ما يكون إليه. وكان النسيان أيضًا لصالح أستير، إذ إن الفضل كله نُسب لها وحدها، وملأت هي المشهد كله بمفردها، وقد كان هذا هو المطلوب تمامًا في ذلك الوقت، طبقًا لخطة ملك الدهور.