أ فسدوا وجهه الكريم باللطم والبصق!! فيه حلّ كل ملء اللاهوت جسدياً ـ غير أنه أخذ صورة عبد وصار في شبه الناس. قال فكان وأمر فصار ـ لكنه وضع نفسه وأطاع حتى الموت، موت الصليب!
هذه الأسرار العجيبة ليس في مقدورنا أن ندركها. إن "سماء السماوات" لا تسعه، ومع ذلك جاء ليسكن معنا ويمكث "المسيح فيكم رجاء المجد"!
إن جلال آلام ذاك الذي مات ليفتدي الجنس البشري لتزيد من عجبنا كلما أمعنا النظر في نعمته التي لا شبيه بها ـ ذاك الذي نزل بهذا المقدار حتى يخلصنا. وفي كلمته نقرأ ما كان وما صار، من أجل المحبة العظيمة التي بها أحب نفوسنا.