منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 09 - 07 - 2021, 02:16 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,194




عناية الله بنا

عناية الله بنا

أبرز السيد المسيح هنا حقيقة قوية وهى أن الله هو الذى وهب الإنسان الحياة، وهو الذى خلق له جسده بكل ما فيه من تفاصيل دقيقة فى منتهى الإتقان والإبداع مثل تكوين العين والعصب البصرى ومركز الإبصار فى المخ والتى تمكن الإنسان من رؤية الأشياء المتحركة والمجسمة بألوانها البديعة، ويقوم بتسجيل كل ذلك فى المخ مثل شريط الفيديو. ولا توجد كاميرا فيديو فى كل العالم تستطيع أن تلتقط الصورة المتحركة بنفس الوضوح والدقة التى تعمل بها العين. وهكذا باقى أعضاء جسد الإنسان.
فإذا كان الله هو الذى خلق هذا الجسد بكل ما فيه من إتقان وإبداع ليناسب طبيعة حياة الإنسان، فلماذا يحمل الإنسان هم الحصول على الملابس التى تكسو هذا الجسد؟ ومن هنا جاءت الحكمة التى أبرزها السيد المسيح: أليس الجسد أفضل من اللباس؟
إن الملابس يستطيع الإنسان أن يصنعها لنفسه، ولكنه لا يستطيع أن يصنع لنفسه جسداً فيه كل خصائص الحياة.
هكذا أيضاً يستطيع الإنسان أن يدبّر لنفسه طعاماً ولكنه لا يستطيع أن يمنح الحياة لجسد ليس به حياة. أو أن يخلق الحياة.
لذلك جاءت الحكمة الخالدة “أليست الحياة أفضل من الطعام؟” (مت6: 25) أى أن الحياة هى الأهم وهى الأصعب فى الحصول عليها. أما الطعام فهو متوفر ومتاح، وإن كان الله هو أيضاً الذى خلقه من أجل الإنسان حينما خلق الزروع والأشجار والأسماك والطيور والحيوانات بأنواعها.
من الممكن إذا صام الإنسان عن الأكل لفترة من الزمن أن يستمر حياً. ولكنه إذا فقد الحياة نفسها فماذا يفعل؟
وعبارة الحياة لها معانى كثيرة: فهناك حياة الجسد وهناك حياة الروح. فبدون الروح لا يحيا الإنسان، وبدون الله لا تحيا الروح. وقد قال السيد المسيح: “أنا هو القيامة والحياة” (يو11: 25). وقال معلمنا بولس الرسول: “لى الحياة هى المسيح” (فى1: 21). كما قال عن الله: “هو يعطى الجميع حياة ونفساً وكل شئ.. لأننا به نحيا ونتحرك ونوجد” (أع17: 25، 28).
لقد وهب الله موسى وإيليا القدرة أن يصوما أربعين يوماً عن الطعام مثلما صام هو أيضاً أربعين يوماً على الجبل وقال للشيطان: “مكتوب ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله” (مت4: 4). بمعنى أن كلام الله هو مصدر حياة للإنسان، أما الخبز فإنه يساعد الجسد على بذل الطاقة والاستمرار فى حفظ تكوينه سليماً. فالذى يقوت جسده ويهمل احتياج روحه للغذاء الروحانى فإنه سوف يخسر الجسد والروح كليهما فى الهلاك الأبدى.
حقاً إن الحياة أفضل من الطعام، والجسد أفضل من اللباس: فإن كان الله قد منحنا الأفضل والأصعب فكيف لا يمنحنا الأقل والأسهل؟! المسألة إذن تحتاج إلى حكمة وإلى إيمان.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
باتضاع يطلب داود عناية الله ورعايته له بحسب رحمة الله
هل عناية الله تعني تدخلات الله المعجزية فى حياة البشر؟
" عندما نتأمل عناية الله بنا نجد أن عناية الله لا حدود لها "
آيات عن عناية الله، الاطمئنان، عدم الخوف، الرب الراعي الصالح، السلام والراحة مع الله، حسنات الله لنا
عظة عن عناية الله


الساعة الآن 07:14 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025