![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 14 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
إنهيار هامان
![]() "ورجع مردخاي إلى باب الملك، وأما هامان فأسرع إلى بيته نائحًا ومغطي الرأس" [12]. إذ كُرم مردخاي في ساحة المدينة ونال مجدًا لم يكن يتوقعه أحد عاد إلى بيت الملك مرفوع الرأس، أما هامان الذي كان يسجد له الكل فخجل ورجع إلى بيته نائحًا ومغطي الرأس. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). وكانت تغطيه الرأس بالنسبة للرجل علامة الحزن الشديد والعار، فعندما هرب داود من أمام إبنه أبشالوم "كان يصعد باكيًا، ورأسه مغطى، ويمشي حافيًا، وجميع الشعب الذي معه غطوا كل واحد رأسه" (2 صم 15: 30). وعندما خزى أشراف يهوذا بسبب القحط الشديد ورجوعهم من الأجباب بأوان فارغة غطوا رؤوسهم (إر 14: 3). على كلٍ عاد مردخاي إلى بيت الملك كأنه بيته الخاص به، إذ أعلن الملك أنه المحبوب لديه، وعاد هامان إلى بيته مملوءًا عارًا وخريًا. وكأن مردخاي يُشير إلى النفس الممجدة في الرب الغالبة بالروح القدس فإنها تنطلق إلى السموات "بيت الملك" كما لو كانت بيتها ومسكنها الخاص، أما النفس الشريرة الساقطة كهامان فلا ترجع إلى الحياة الفردوسية إنما تسرع إلى بيتها، أي إلى (الأنا)، فتحيا متقوقعة حول ذاتها، مملوءة حزنًا وخزيًا. تعيش بغطاء الرأس، فتضع برقعًا على عقلها كي لا ينطلق ليرى الإلهيات ويعاين السموات ويسبح في الأبديات. |
||||
|
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|