4. الزّنا يتم بالسّر. يمكن للإنسان أن يخفي خطية الزّنا، وأن يمارسها بالسِّر، ولكنها تبقى نشيطة وفعالة، وفي النهاية تظهر بقوة. نقرأ في سفر أيوب 15:24 وصفاً لطريقة تفكير الإنسان الزّاني حيث يقول: "وَعَيْنُ الزَّانِي تُلاَحِظُ الْعِشَاءَ. يَقُولُ: لاَ تُرَاقِبُنِي عَيْنٌ. فَيَجْعَلُ سِتْرًا عَلَى وَجْهِهِ". ويصف لنا الوحي في سفر الأمثال كيف يسلك الزّناة في طريقهم لإرتكاب الفاحشة، حيث نقرأ في 8:7-10 "عَابِرًا فِي الشَّارِعِ عِنْدَ زَاوِيَتِهَا، وَصَاعِدًا فِي طَرِيقِ بَيْتِهَا. 9فِي الْعِشَاءِ، فِي مَسَاءِ الْيَوْمِ، فِي حَدَقَةِ اللَّيْلِ وَالظَّلاَمِ. 10وَإِذَا بِامْرَأَةٍ اسْتَقْبَلَتْهُ فِي زِيِّ زَانِيَةٍ، وَخَبِيثَةِ الْقَلْبِ". كذلك يبيّن لنا الكتاب المقدّس كيف تنكر المرأة الزّانية فعلتها، كما نقرأ في أمثال 20:30 "كَذلِكَ طَرِيقُ الْمَرْأَةِ الزَّانِيَةِ. أَكَلَتْ وَمَسَحَتْ فَمَهَا وَقَالَتْ: مَا عَمِلْتُ إِثْمًا!". ويشبّه الرّب يسوع الزّنا بخطية السّرقة، فالزاني أو الزانية يأخذ ما ليس له، كما يأخذ السّارق ما ليس له، في حين أن الله يريدنا أن نكون مكتفين بما عندنا، وأن لا نأخذ ما ليس لنا حق به. نقرأ في متّى 30:5 "وَإِنْ كَانَتْ يَدُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْطَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ، لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ".
5. الزّنا قباحة في عيني الله: وصف الوحي المقدّس فعل الزّنا الذي ارتكبه الملك داود بانه قباحة كما نقرا في سفر صموئيل الثاني 27:11 "وَأَمَّا الأَمْرُ الَّذِي فَعَلَهُ دَاوُدُ فَقَبُحَ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ". ويتكرّر وصف الزّنا بالقباحة أيضاً في سفر إرميا 23:29 "مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمَا عَمِلاَ قَبِيحًا فِي إِسْرَائِيلَ، وَزَنَيَا بِنِسَاءِ أَصْحَابِهِمَا". ويصف النّبي إرميا الزّنى أيضاً بالخزي والفسق والرّذالة والمكرهة، حيث نقرأ في إرمياء 26:13-27 "فَأَنَا أَيْضًا أَرْفَعُ ذَيْلَيْكِ عَلَى وَجْهِكِ فَيُرَى خِزْيُكِ. 27فِسْقُكِ وَصَهِيلُكِ وَرَذَالَةُ زِنَاكِ عَلَى الآكَامِ فِي الْحَقْلِ. قَدْ رَأَيْتُ مَكْرَهَاتِكِ".