ضربات الروح الشافية
لذلك، فإنه من الخير أن تجد الملائكة التي تجوب المدينة النفس. يشرح داود هذا بقوله: “ملاك الرب حال حول خائفيه وينجيهم” (مز 7:34). تفتخر العروس عندما تقول: “ضربني الحراس” إذ تشيد بتقدمها إلى الأمام وإلى أعلى. وإذا قالت هذا عندما جُرحت، فيعني أن العصا المقدسة قد اخترقتها إلى الأعماق. لم تستقبل العروس العصا الروحية على سطح جسمها مكان الضرب ولكنها سببت جرحًا تفتخر به العروس. ومن هذه النتيجة تتضح أهمية النص. إن العصا المقدسة أو الروح القدس هو المؤدب المُعزى الذي تؤدى ضرباته إلى التئام الجروح وثماره تتكون من الخير الذي يسجله بولس المثابر القوى ومعلم الحياة الفضلى. وظهرت على بولس آثار الضربات والجروح، ولكنه فرح بهذه الجروح قائلاً: “لأني حامل في جسدي سمات الرب يسوع” غلاطية17:6. وأظهر بولس ضعفًا من شوكة في الجسد بواسطة الشيطان، فتضرع إلى الرب لكي يفارقه، فقال له “تكفيك نعمت لأن قوتى في الضعف تكمل”. ففرح بولس بالضعف لكي تحل عليه قوّة المسيح (2 كو 9:12). توضح هذه الكلمات الجرح الجميل الذي نزع برقع العروس وهكذا كشف جمال النفس الذي كان يخفيه الغطاء.