منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 28 - 06 - 2016, 06:30 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,403,900

2 – التفاني
إن هذا التجرد من الذات والتسليم للروح يفعل فينا بصورة تناقضية سلبية في الظاهر ولكنه في الحقيقة إيجابي جداً ومصدر فرح لنا. إنه يثبتنا في إنكار الذات والتفاني وبقدر ثباتنا فيهما بل يحيا فينا فنعطيه للناس. فلا نكون نحن بعد بل هو فينا ويبذل للناس من خلالنا. هذا هو مفهوم القربان الحي. وتبرز هنا سنَّة “بتشديد النون” عامة وحرة للروح القدس. إذا جاز القول، وهي أنه عندما يضبط الروح إنساناً ليستخدمه لا بد على ما يبدو من أن يصدمه ويحيره أولاً وذلك بتسيير الأمور بما يعاكس أفكاره ومفاهيمه ورجاءه وتطلعاته، قبل أن يتخطاها ويلبيها ويملأها. إننا عادة لا ننتبه إلى هذه السنّة البعيدة المدى، فلكي نتوغل في ذلك التفاني الكامل ينبغي أن نعلم أننا نخضع طوال مسيرتنا الروحية إلى عملية نضج خفية وصامتة. نحن في وضع “استواء” ساكن ومستمر وذلك حتى في الظروف المادية أحياناً. فالمسيح مثلاً أتمّ كرازته خلال ثلاث سنين بينما قضى ثلاثين سنة في الخفاء، في النضج الصامت والاستعداد الطويل الهادئ.. وكذلك بولس الرسول فإنه بعد اهتدائه إلى الرب اختلى في العربية سنوات كثيرة لكيما يدخل الصليب فعلاً إلى حياته (غلاطية1: 17). وبالتالي علينا في خدمتنا الرسولية أن نعمل دائماً بشعور التفاني الصامت هذا واثقين بأننا سائرون رغم كل الظواهر العكسية، وأننا لا نستطيع أن نطلب بثمار رسالتنا لصالحنا. هذا، ومن النزعات الأولى التي يجب محاربتها منذ بدء رسالتنا روح التسلط على الآخرين والغيرة الحسودة الذميمة. إن روح الغيرة طبيعي في الإنسان. فالكاهن الصالح يغار مضَاعفاً على رعيته لكيما يربح النفوس للمسيح. ولكن إن لم يتوفر فيه ذلك التفاني الصامت قد يحول تلك الغيرة لمصلحته هو دون أن يعي الأمر في البداية.
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
ينمِّي حب الذات ينمي تطوير الذات مشاعر الحب والتعاطف معها
أن نكران الذات الحقيقي في الأرتباط لا يتعلق بمحو الذات أو التسامح مع سوء المعاملة
لو أنني رزقت بمولودة كما قلت لي,سوف أقدمها قربانا للرب الإله
امامكَ ايها المصلوب أُذيبُ العُمر قربانا
اف 5: 2 واسلكوا في المحبة كما احبنا المسيح ايضا واسلم نفسه لاجلنا قربانا وذبيحة للّه رائحة طيبة


الساعة الآن 06:41 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026