منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28 - 06 - 2016, 06:22 PM   رقم المشاركة : ( 10 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,404,881

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: التأصل في الله: الخدمة الرسولية في الكهنوت

ب- إن ثمر كهنوت المسيح السماوي أيضاً هو الروح
بعد ما قال الرب يسوع في انسحاق أقصى وأخير: “أنا عطشان” وأعطوه خلاً ليشرب (والخل عكس ما يروي العطش) قال: “قد أكمل ونكس رأسه وأسلم الروح” (يو19: 28-30) لفظ النفس الأخير الذي يسبق انسكاب الروح. فقد أسلم روحه للآب الذي منه ينبثق الروح. أما جسده (وهذا يبقى سراً) فقد قام من بين الأموات مليئاً بالروح وصعد بمجد إلى السماء. وهذا الصعود المجيد هو الاستمرار والتكملة المباشرة للانسحاق وإفراغ الذات على الصليب. إن مجد يسوع يبدأ عند كمال انسحاقه. الصليب والصعود متداخلان: “وأنا متى ارتفعت عن الأرض جذبت إليّ الجميع” (يو12: 32). فإن أقصى التنازل والاتضاع يؤول إلى أقصى التمجيد. إننا هنا أمام حقيقة من نار وهي أنه منذ أن “صعد” الرب إلى السماء (بحسب مفهومنا الأرضي وتعبيرنا) ببشريته الممجدة تمّ السر الكبير فصار “المقرِب (بكسر الراء) والمقرَب (بفتح الراء)” وبدأ كهنوته السماوي أعني عمل الذبح السري المستيكي “دونما ألم جسدي”. ففي مجده يتشفع بنا متعطفاً، وآلامنا كلها فيه ليست بعد بشرية فقط بل إلهية وبشرية. المسيح هناك في السماء لأنه صعد ولكنه هنا أيضاً لأنه بكهنوته السماوي أرسل لنا روحه. وهكذا نفهم قوله إلى تلاميذه قبل الآلام: “خير لكم أن أنطلق” (يو16: 7)، “لقد ملأ الحزن قلوبكم” (يو16: 6) “ولكن إن كنتم تحبونني لكنتم تفرحون لأني ذاهب إلى الآب” (يو16: 16)، وإن انطلقت أرسل اليكم المعزي (أنظر يو16: 7). وهذا الروح “يشهد بالآلام التي للمسيح والأمجاد التي بعدها” (1 بط1: 11). فالروح إذن استمرار للرب، إنه يمده إلينا، يبقيه حاضراً، بل يجعله حاضراً حضوراً أكثر حقيقة وألفة من حضوره السابق في الجسد. يمكن القول إنه منذ صعود الرب وانحدار الروح صارت حضرة الرب أكمل وأنقى من حضرته أثناء حياته على الأرض وذلك لأن الروح الذي فينا الآن يجعلنا نطلب المسيح حيث يجب أن نطلبه أعني فوق، في السموات جالساً مع الآب (وليس مادياً وعالمياً). “طوبى للذين لم يروا وآمنوا” (يو20: 29) وذلك لأن إيمانهم أنقى، إذ ليس هو مبنياً على براهين حسية تبقيني هنا على الأرض بل هو إيمان من نوع آخر يتجاوز الإيمان نفسه. وحينئذ ذلك الإيمان “يغلب العالم” (1 يو5: 5). “من آمن بي كما قال الكتاب تجري من بطنه أنهار ماء حيّ” (يو7: 38) الذي هو الروح القدس. ولذا فالأفضل لكم أن أنطلق. ولذا لا تضطرب قلوبكم.. بالروح القدس يدخلنا الرب في وضع جديد، في وضع من القوة والنور والحضرة الجديدة…
  رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
الخدمة هي عمل الله فلا تثق بنفسك في الخدمة لأنَّ الخدمة تُفعل بالله
التعلم في الخدمة من ملابس الكهنة البيضاء تذكرا لمصلين بنقاوة الكهنوت
سلاما وبنيانا لكنيسة الله الواحدة الوحيدة المقدسة الجامعة الرسولية بلغة الإشارة
إثبات الكهنوت والمذبح وسلطان الكهنوت - البابا شنودة الثالث
كلامك حلو يا ربي ... زي البلسم


الساعة الآن 09:42 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026