"ليس ما يدخل الفم ينجس الإنسان"
كثيرًا ما يقول البعض كلمة المسيح هذه عن الصوم ولكن لم يكن حديث الرب عن الصوم بل عن الأكل بأيدي غير مغسولة. وكان الفريسيون يعترضون أن تلاميذ الرب يأكلون دون أن يغسلوا أيديهم وهم بذلك يكسرون تقليد الشيوخ. فغار الكتبة و الفريسيون على كسر تقليد الشيوخ بينما أصابتهم البلادة حينما كسرت وصايا الله.
وهذا ما نفعله كثيرًا حينما نغار على أشياء كثيرة أصبحت ذات اهتمام كبير في حياتنا... بينما لا نحرك ساكنًا حينما نكسر وصايا المسيح أو نتهاون... لا نغار على الفضيلة بقدر غيرتنا على بعض عاداتنا أو تقاليدنا أو العرف السائد بين الناس. لتكن وصية المسيح هي الشغل الشاغل، وهي تأتي دائمًا قبل كل شيء وأول الاهتمامات.
ولكن حين تحيز الكتبة و الفريسيون وتعصبوا للتقاليد التافهة أكثر مما انحازوا لوصايا الله أصابهم عمى القلب وفقدوا التميز... لذلك قال الرب عنهم "هم عميان قادة عميان". لقد أغمضوا عيونهم عن الحق وقادوا الناس بعيدًا جدًا حتى أسقطوهم في حفرة الهلاك.