منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 07 - 04 - 2015, 05:13 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,301,194

جاء المساء وحل الليل .
جاء المساء وحل الليل .
دخل ابراهيم لينام بعد يوم طويل وعمل شاق مجهد . كان يرجو سباتا ً عميقا ً ونوما ً هادئا ً وراحة ً لا يعكرها شيء . كان يريد ان يستريح . لكن افكاره لم تنم ، نفسه ُ لم تسترح . انزعج في نومه وجثمت الكوابيس على صدره . أخذ يفكر في مشكلته ، هو كبير السن وسارة تقدمت بها الايام وليس لهما اولاد . نعم وعده الله ان يجعله أمّة ً عظيمة ، وعده بالبنين والبنات مثل رمل البحر ونجوم السماء في الكثرة . لكن الايام تمر والسنون تمضي والعمر يتقدم بهما ولم يتحقق وعد الله . شعر بضيق وخوف ٍ نفسي ، تصارع داخله ُ حزن ٌ شديد ويأس مع حب ٍ لله وايمان . وكلما مرت ساعات الليل " وَإِذَا رُعْبَةٌ مُظْلِمَةٌ عَظِيمَةٌ وَاقِعَةٌ عَلَيْهِ." كما هو مكتوب في سفر التكوين 15: 12 . . رعبة ٌ مظلمة ٌ عظيمة بسبب عدم امكان ابراهيم التوفيق بين الحزن والحب . وهذا الحزن الشديد يقود احيانا ً الى الشك ، الشك في وجود الله وفي محبته ِ . أيسمح الله بذلك ، الله الذي اعرف انه موجود ويرى ما يحدث ؟ أيسمح الله بذلك ؟ الله الذي اعرف انه يحبني ، هل يرضى بذلك ؟ وهكذا يتصارع في قلب الانسان حزن ٌ وألم بسبب مشكلة ٍ يمر بها ويعاني منها . مع ايماني وحبي لله الذي يعرف مقدار قدرته وعمق محبته ، كيف يسكت ؟ ألا يبالي ؟ حين هبت العاصفة على التلاميذ وتلاعبت الامواج بالسفينة وضربتها الريح بشدة ، وفي وسط الخوف من الغرق ، في وسط العجز والارهاق رأوا المسيح في المؤخرة ِ نائما ً . ومزق قلوبهم حزن : ينام ونحن في وسط الخطر ؟ ينام ونحن نخور وننحل ونموت ؟ كيف لا يرى ولا يسمع ولا يكترث ؟ وفي خوفهم وحزنهم ايقظوه قائلين : " يَا مُعَلِّمُ ، أَمَا يَهُمُّكَ أَنَّنَا نَهْلِكُ ؟ " ( مرقس 4 : 38 ) أما تبالي ونحن نصارع العاصفة ؟ أما تبالي والماء يُغرق السفينة ؟ أما تبالي اننا نهلك ؟ كيف لا يبالي كيف ؟ لكنهم نسوا ، نسوا الشمس المشرقة التي كانت تغمرهم منذ ساعات . نسوا البحر الهادئ والنسمة الرقيقة التي عاشوا في صحبتها منذ قليل . نسوا ذلك كله . حياة الانسان قد نُسجت هكذا ، ايام مشرقة ٌ واخرى قاتمة . ساعات حزن ٍ وساعات فرح . والله الذي يسمح لك بالحزن لحظة يأتي اليك بالفرح لحظات . الله الذي يجعل الالم والفشل يزورك ساعة يملأ ايامك بالراحة والنجاح ساعات . يد الله التي أتت لك بالفرح والراحة والنجاح هي التي في وسط الحزن والألم والفشل . هي ، هي لم تتغير . هي القوية الحانية المحبة في الحزن . إن كانت نفسك الآن تمر بألم ويأس ٍ واحباط ، احتمل واصبر فسوف يخرجك الله من ذلك كله ظافرا ً منتصرا ً . الله يهتم ، الله يبالي .
رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
خوف الليل هو الاغتيال الخفي والخيانة المجهولة التي تحدث في الليل
صلاة المساء : ياااا رب أعني في هذا الليل
في هذا المساء
طال الليل وزادت معه أنّات المترقبين الصباح-ماذا بقى من الليل؟
غنيم يطالب بوضع استراتيجية قصيرة الأجل وطويلة الأجل لإعمار سيناء بالمصريين


الساعة الآن 02:18 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025