![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 11 ) | ||||
سراج مضئ | الفرح المسيحى
![]() |
![]() اقتباس:
لقد كان المسيح يعلم ذلك اليوم وتلك الساعة والدليل علي ذلك: (1) الابن هو الألف والياء: (2) هو كلمة الله الذي هو الله: (3) هو صورة الله الآب المساوي للآب في الجوهر: (4) هو شعاع مجد الله الآب وصورة جوهره: (5) هو كلي الحكمة والعلم: (6) هو حكمة الله وقوة الله: (7) هو الوحيد الذي يعرف الآب وأنه الوحيد الذي يُعلن عنه: (8) هو له كل ما للآب من أسماء وصفات: (9) هو واحد مع الآب (10) هو الذي سيأتي في نهاية العالم في مجد: (11) سبق أن تعيّن يوم تجسده ومجيئه في ملء الزمان: (12) شرح لتلاميذه كل دقائق مجيئه الثاني: ثانيًا: لماذا قال " ولا الابن "؟ (1) حتي لا يلح التلاميذ في طلب معرفة ذلك اليوم: (2) لأنه إتخذ صورة العبد وصار إنسانًا: (3) معرفة الله الآب والتدبير الإلهي للخليقة: هل كان المسيح يجهل يوم وساعة نهاية العالم بعد أنْ تكلَّم الربّ يسوع المسيح عن حتميّة دمار الهيكل وأنَّه لن يبقي فيه حجرٌ علي حجرٍ إلاَّ ويُنقض، يقول الكتاب " وَفِيمَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ التَّلاَمِيذُ عَلَى انْفِرَادٍ قَائِلِينَ: قُلْ لَنَا مَتَى يَكُونُ هَذَا وَمَا هِيَ عَلاَمَةُ مَجِيئِكَ وَانْقِضَاءِ الدَّهْرِ؟ " (مت24/3)؟ وكانت إجابته لهم هي كشفه وإعلانه لكلّ العلامات والأحداث التي ستسبق ذلك اليوم بكلِّ دقَّةٍ وتفصيلٍ، وختم حديثه مؤكدًا حتميّة إتمام كلّ ما قاله قائلاً " اَلسَّمَاءُ وَالأَرْضُ تَزُولاَنِ وَلَكِنَّ كَلاَمِي لاَ يَزُولُ." (مت24/35). ولكي لا يسأله التلاميذ عن موعد حدوث ذلك قال لهم " وَأَمَّا ذَلِكَ الْيَوْمُ وَتِلْكَ السَّاعَةُ فَلاَ يَعْلَمُ بِهِمَا أَحَدٌ وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ وَلاَ الاِبْنُ إلاَّ الآبُ." (مر13/32). وبدلاً من تركيزهم علي اليوم والساعة والأوقات والأزمنة والسؤال عن متي يحدث هذا ومتي يكون ذلك، طلب منهم أنْ يركِّزوا علي ضرورة السهر والصلاة لأنَّه سيأتي في يوم لا ينتظرونه وفي ساعة لا يتوقَّعونها ؛ " اِسْهَرُوا إِذاً لأَنَّكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ فِي أَيَّةِ سَاعَةٍ يَأْتِي رَبُّكُمْ." (مت24/42). وعند صعوده إلي السماء أكَّد لهم جازمًا أنَّه ليس من حقِّهم معرفة الأزمنة أو الأوقات لأنَّها تخصّ الآب فقط " فَقَالَ لَهُمْ: لَيْسَ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا الأَزْمِنَةَ وَالأَوْقَاتَ الَّتِي جَعَلَهَا الآبُ فِي سُلْطَانِهِ " (أع1/7). ونظرًا لأنَّه ليس من حقِّ أحدٍ من البشر معرفة اليوم والساعة أو الأزمنة والأوقات التي جعلها الآب في سلطانه، لذا قال الابن، بعد تجسُّده، كإنسانِ، تدبيريًا، بحسب التدبير الإلهيّ والمشورة الإلهيّة لسرِّ التجسُّد، في حديثه عن اليوم والساعة " وَلاَ الاِبْنُ إلاَّ الآبُ"، لأنَّه لم يكنْ من ضِمْن أهداف تجسُّده وخدمته علي الأرض وتعليمه الإعلان عنهما. ولكن البعض، مثل الأريوسيّين وشهود يهوه، رأوا في عبارة " وَلاَ الاِبْنُ "، دليلاً علي جهله وعدم معرفته باليوم والساعة، وبالتالي دليل علي أنَّه ليس هو اللَّه ولا مساوٍ للَّه الآب في الجوهر، بل وأقلّ من الآب!! ورأى بعضٌ آخرٌ، من غير المسيحيّين، في ذلك دليلاً علي جهله وعدم معرفته بكلِّ شيء، وقالوا أنَّه لا يجهل اليوم والساعة فقط بل يجهل أمور ًا كثيرةً، مثل المكان الذي دُفِنَ فيه لعازر وعدم معرفته بحقيقة شجرة التين إنْ كانت مُثْمِرَة أم لا، وأنَّه مُجَرَّد نبيّ من البشر، إنسان لا إله!! والسؤال الآن هل كان المسيح يجهل يوم وساعة مجيئه الثاني ونهاية العالم؟ وهل كان يجهل الأزمنة والأوقات؟ وهل كان يجهل الأماكن وبعض الأمور الأخرى؟ والإجابة هي ؛ كلا، فهو، كامل في لاهوته، ولأنَّه كامل في لاهوته فهو يعرف كلّ شيء، كلِّيّ المعرفة والعِلْم. كما أنَّه أيضًا كامل في ناسوته، فقد " أَخْلَى نَفْسَهُ "، كما يقول الكتاب بالروح، " آخِذاً صُورَةَ عَبْدٍ، صَائِراً فِي شِبْهِ النَّاسِ. وَإِذْ وُجِدَ فِي الْهَيْئَةِ كَإِنْسَانٍ، وَضَعَ نَفْسَهُ وَأَطَاعَ حَتَّى الْمَوْتَ " (في2/7-8)، " وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ مَجْداً كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ مَمْلُوءاً نِعْمَةً وَحَقّاً. " (يو1/14)، " عَظِيمٌ هُوَ سِرُّ التَّقْوَى: اللهُ ظَهَرَ فِي الْجَسَدِ " (1تي3/16)، " فَإِنَّكُمْ تَعْرِفُونَ نِعْمَةَ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، أَنَّهُ مِنْ أَجْلِكُمُ افْتَقَرَ وَهُوَ غَنِيٌّ، لِكَيْ تَسْتَغْنُوا أَنْتُمْ بِفَقْرِهِ. " (2كو8/9). ولأنَّه إتّخذ جسدًا وصورة العبد لذا فقد إتّخذ كل ما للإنسان من صفات وخواص، ومن خواص الإنسان أنَّه يجهل ما لم يتعلَّمه ويكتسبه بالمعرفة. فكإنسانٍ كان من المفروض أنَّه لا يعرف إلاَّ ما يكتسبه بالتعليم والمعرفة، ولكنَّه هو الابن، كلمة اللَّه وصورة اللَّه وعقل اللَّه الناطق وقوَّة اللَّه وحكمة اللَّه المُذّخر لنا فيه جميع كنوز الحكمة والعلم، هو الإله المتجسِّد، الذي يضمّ في ذاته كلّ ما للاهوت وكل ما للناسوت، وهو شخص واحد وأقنوم واحد، " طبيعة واحدة متحدة لله الكلمة المتجسد "، بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير، أو كما يقول البعض " طبيعتان متحدان بغير انفصال ولا افتراق ". وكان لاهوته محتجب في ناسوته الذي "فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيّاً. " (كو2/9). ولذا فقد أشرق لاهوته المتَّحد بناسوته بنور معرفته وعلمه الكلّي علي ناسوته، كالأقنوم الواحد والمسيح الواحد والربّ الواحد، ومن ثمَّ فقد كان يعرف كلّ شيء، كالإله المتجسِّد، بما في ذلك معرفة اليوم والساعة. ولكن لأنَّه لم يكنْ من أهداف تجسُّده ولا من ضمن خدمته علي الأرض الإعلان عنهما فقد قال " وَلاَ الاِبْنُ " تدبيريًا، بحسب التدبير الإلهيّ للتجسُّد، كان يعرف المعرفة التي لا يجوز الإعلان عنها، كان يعرف اليوم والساعة ولكن الإعلان عنهما في سلطان الآب وحده. |
||||
![]() |
|
قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
الموضوع |
عَظمة وقوة وسر ايماننا المسيحي |
عقيدة الثالوث المقدس في ايماننا المسيحي -بقلمي |
يا رب قوي ايماننا |
ايماننا |
يارب زد ايماننا |