![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
هل تعتبر نفسك من رسل المسيح؟
![]() في بدء هذا الأصحاح، ذكر بولس أنه رسول يسوع بمشيئة الله. أي أنه بنعمة الله دعي رسولاً وأنه أخذ سلطته الرسولية من الله رأساً، على وفق قوله في رسالة غلاطية: بولس رسول لا من الناس ولا بانسان بل بيسوع المسيح والله (غلاطية ١ : ١)، بمعنى أن الرسول لم يكتب أشياء شخصية، بل بإلهام الآب والابن والروح القدس. وكتب إلى كل القديسين في يسوع المسيح في أفسس عاصمة آسيا الصغرى، والكنائس التي حولها. وقد وصفهم بكلمة قديسين، ليس لأنهم مقدسين في ذواتهم، بل لأنهم بواسطة إيمانهم بالمسيح تصالحوا مع الله وتطهروا بدم المسيح وتجددوا بالروح القدس، وكرسوا حياتهم لله. بعد الاستهلال، سأل الرسول الكريم من أجل قديسي أفسس النعمة والسلام. وهي البركة، التي اعتاد أن يطلبها في رسائله، لأجل كل الكنائس. فالنعمة هي إنعام الله على من لا يستحقه. أما السلام فينشأ عن المصالحة مع الله. وفي تعبير آخر أننا بالنعمة نتبرر، وبالتبرير يصير لنا سلام مع الله بربنا يسوع المسيح. وحين يقول الرسول، أننا ننال النعمة والسلام من الله الآب، والرب يسوع المسيح، يشير ضمناً إلى الولادة الجديدة من الله. هذه هي الرسالة المثيرة في الإنجيل التي تفجر كل معارف علم الأحياء والأدب والشرائع الدينية. وتؤكد أن إلهنا ليس بعيداً عنا، ولا مستحيل الفهم، ولا ثقيلاً علينا. لأنه أعلن لنا ذاته في المسيح وتبنانا، وأشركنا في طبيعته. أما يسوع المسيح، فهو الرب المطلق. إنه الله، الذي ظهر في الجسد، والذي ملكوته لا حد له. إنه ذو الكمال وينبوع كل خير. ولذلك ليس في وسع أحد أن يقول: يسوع رب الا بالروح القدس. إن استطعت أن تدرك معنى كل كلمة في هذين العددين من رسالة أفسس، وآمنت بها، وعملت بموجبها تصير مؤمناً وقديساً في المسيح يسوع. " نعمة لكم وسلام من الله أبينا والرب يسوع المسيح" (أفسس ١ : ٢). لنعظم الله أبانا، لأنه خلّصنا بيسوع المسيح إبنه ولنطلب منه الخلاص لأجل الكثيرين. |
|