منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 04 - 12 - 2012, 08:17 PM
الصورة الرمزية Magdy Monir
 
Magdy Monir
..::| VIP |::..

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Magdy Monir غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 12
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر : 58
الـــــدولـــــــــــة :
المشاركـــــــات : 51,017

الموت والحياة بعد الموت


الموت والحياة بعد الموت


من كتاب الحياة بعد الموت

لسيادة رئيس أساقفة اليونان خريستوذولس

نقلته إلى العربية الأخت ماريّا قبارة


مازال الموت يستمر أن يكون سرًا، بكل مايُرافقه ويحيط به. تُعرض هذه الحقيقة بطروبارية كنيستنا التي تُرتل في خدمة النياحة:

" يا له من عجب، ماهذا السر، الصائر بنا؟ كيف أُسلمنا إلى الفساد، وكيف ازدوج الموت بنا، فهذا كما كتب بأمر اللّه"[i]. يرى كاتب تسابيح كنيستنا، الملهم من اللّه والمستنير، ظاهرةَ الموت، وأمامه أحدٌ ما قد مات ويتساءل: "كيف حدث هذا السرّ العظيم الماثل أمامي؟ كيف من الممكن أن نُسَّلم نحن البشر إلى الفساد؟ كيف يمكن أن تتحقق المصالحة بواسطة الموت؟ على كلّ، إنّما يحدث ذلك دائمًا بأمر اللّه وإرادته.

يؤكد كاتب التسابيح الموقر، أنّه يحدث فصل إجباري بين العنصرين اللَذين يتكون منهما الإنسان، الفصل بين الجسد والنفس. النفس التي اتّحدت بجسدنا عندما حُبل بنا، الآن تبارح الجسد. وهذا الرابط المتين الذي قد وُجد مدى حياتنا بين الجسد والنفس، الآن ينحل، وهذا ما تنتهي به الطروبارية، ينحل بإرادة اللّه وأمره.

هناك أيضًا أسرار تُرافق الموت، يستحيل على ناس كثيرون أن يصدقوها، بينما غيرهم يستمرون في إنكارها، أيّ لا يستطيعون أن يجدوا لها أجوبة علميّة، ومن غير الممكن للإنسان الذي يؤمن فقط بمنطقه أن يقترب من هذا المجال، فينتهي به الحال بلا شكٍ إلى الإنكار والتجديف.

مع ذلك، كُثرٌ أولئك الذين يؤمنون بأن "شيئاً" ما يحدث بعد الموت. وبأن هناك "استمراريّة ما". بالطبع، من هو بعيدٌ عن كنيستنا ولا يقرأ الكتاب المقدس وكتب الآباء القديسين، يكون عاجزًا أن يتكلم عن كلّ ماهو بعد الموت.

كثيرون ممَّن تعثرهم ظاهرة الموت، يتساءلون: "كيف يمكن أن تؤول صورة اللّه، التي هي الإنسان والتي كرَّمها اللّه وجبلها لا بكلمته الخالقة بل بكلتا يديه أيضًا، مع الموت إلى الفساد. يتمتع الإنسان بنفسٍ لا تموت، كما يصفه الكتاب المقدس بطريقة بشريّة، وكصورة لله يملك العنصرين والسمتين الإلهيتين الأساسين: العقل والحريّة. والإنسان بالموت يؤول إلى حالة الفساد. أهذا لأنّ الموت، من وجهة نظر أولى، يبدو كنهاية رقاد وانحلال للصورة الإلهية؟. بهذا التفكير ألَّف أبكنيستنا العظيم، القدّيس يوحنا الدمشقي، طروبارية جميلة يتكلم فيها عن إنسان ما يتأمل أخاه الذي مات ويقول: "لهي كآبة كبيرة ونواح ونحيب، عندما أريد أن أفطن ما هو الموت، وعندما أشاهد صورة اللّه؛ الإنسان، الذي يعيش بكليته ممتلئاً مجداً وشرفاً، الآن جثة هامدة، تُرى الآن داخل القبر محرومة من حضور النفس، خالية من الجمال الباهر، عديمة أيَّ بهاء"[ii]

إذاً، ماهو الموت؟ أهو المنتهى أم نقطة الانطلاق؟ أهو نهاية أم بداية؟

الإنسان بطبيعته ينفر من الموت، لأن هناك، في داخله شعلة الخلود والأبديّة. بالطبع، كثيرٌ من الناس ينفرون من الموت بسبب مفاهيم سيئة ويعتبرونه نتناً كلَّ نقاش له علاقة به. بينما الموت هو الحدث الأكيد الموجود في العالم. مع ذلك، هناك أناس لا يريدون أن يسمعوا من أحد كلامًا عليه.

رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
هكذا علّمنا الرّبُّ يسوع ألاّ نخاف الموت لأنّ الموت لم يَعد الموت بالمفهوم نفسه
ما بين الموت والحياة
الموت والحياة
الموت والحياة
بين الموت والحياة


الساعة الآن 02:46 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025