![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
🌸🪷🙏الصليب - البذل الذي صار سلطانًا
«لِهذَا يُحِبُّنِي الآبُ، لأَنِّي أَضَعُ نَفْسِي، لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا، وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضًا.» (يوحنا 10: 17-18) بأيّ سلطانٍ تبذل حياتك يا رب؟ بسلطان الابن الواثق أن حياته محفوظة في يد أبيه، لذلك لم يدخل المسيح إلى الصليب ضحيةً عاجزة، بل ابنًا حرًّا؛ حوّل الموت من نهايةٍ مفروضة إلى بذلٍ بالحب، وفتح في قلبه طريقًا إلى القيامة، على الصليب لم تُسلب حياته منه، بل قدّمها هو؛ فصار الموضع الذي يسلب فيه الموتُ الحياةَ موضعًا تنفجر منه الحياة. وهذه الحرية يمنحها لنا الروح في المسيح، قد لا نختار ما يصيبنا، لكننا نختار ألّا نسلّم حياتنا لما أصابنا؛ فلا نترك الجرح يعلّمنا القسوة، ولا الخوف يكتب مستقبلنا، ولا الحقد يسكن قلوبنا، بل نحوّل الألم إلى رحمة، والخسارة إلى عطاء، والظلمة إلى أمانة، وكلما اخترنا الحب رغم وجعنا، أعلنا أن حياة القيامة فينا أقوى من الموت. القيامة تبدأ عندما نضع حياتنا بين يدي الآب، واثقين أن ما نبذله مع المسيح لا يضيع، فمَن يعطي حياته حبًّا لا يفقدها، بل يستردّها في المسيح حياةً جديدة لا يقوى عليها الموت. 🪷🌸 |
|