«هٰذَا قُرْبَانُ هَارُونَ وَبَنِيهِ ٱلَّذِي يُقَرِّبُونَهُ لِلرَّبِّ يَوْمَ مَسْحَتِهِ: عُشْرُ ٱلإِيفَةِ مِنْ دَقِيقٍ تَقْدِمَةً دَائِمَةً نِصْفُهَا صَبَاحاً وَنِصْفُهَا مَسَاءً».
هٰذَا قُرْبَانُ هَارُونَ وَبَنِيهِ أي وبني كل كاهن يعرَف بالكاهن الأعظم من خلفائه. وكان هذا القربان يعرف في مدة الهيكل الثاني بتقدمة هارون وبنيه وبالجملة نقول إن هذا القربان قربان الحبر الأعظم وسائر الكهنة لكن الكاهن غير الأعظم كان يقدمه مرة واحدة في يوم مسحته وأما الحبر الأعلى فكان عليه أن يقدمه يوم بعد القربان العادي والتقدمة الطعامية وقبل التقدمة الشرابية على ما فُهم من التاريخ الكنسي وتاريخ يوسيفوس في العاديات. وإلى هذا أشار الرسول بقوله «يَلِيقُ بِنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ مِثْلُ هٰذَا... لَيْسَ لَهُ ٱضْطِرَارٌ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلُ رُؤَسَاءِ ٱلْكَهَنَةِ أَنْ يُقَدِّمَ ذَبَائِحَ أَوَّلاً عَنْ خَطَايَا نَفْسِهِ الخ» (عبرانيين ٧: ٢٦ و٢٧).
يَوْمَ مَسْحَتِهِ أي حين يُمسح (قابل بهذا تكوين ٢: ٤) أو متى رسم مسحته وأخذ في عمله الكهنوتي وكان ذلك يتم في اليوم الثامن (انظر ص ٨: ٢٥ و٩: ١).
تَقْدِمَةً دَائِمَةً كانت هذه التقدمة على الحبر الأعظم كل يوم مدة حياته كاهناً وكانت عشر الإيفة أي عمراً يقدم نصفها صباحاً والنصف الآخر مساء.