أَنَّ الإِرْسالِيَّةَ تَقُومُ عَلى ثَلاثَةِ أُسُسٍ رَئيسِيَّةٍ: الدَّعْوَةِ الإِلٰهِيَّةِ، وَإِعْلانِ مَلَكوتِ اللهِ، وَخِدْمَةِ الإِنْسانِ. فَالرُّسُلُ مَدْعُوّونَ لِلتَّبْشيرِ بِاقْتِرابِ المَلَكوتِ، وَلِشِفاءِ المَرْضى، وَلِتَحْريرِ الإِنْسانِ مِنْ قُوَى الشَّرِّ، لِكَيْ يَظْهَرَ أَنَّ اللهَ قَدِ اقْتَرَبَ مِنْ شَعْبِهِ وَافْتَتَحَ زَمَنَ الخَلاصِ.
وَقَدْ بَدَأَتِ الإِرْسالِيَّةُ أَوَّلًا بَيْنَ "الخِرافِ الضَّالَّةِ مِنْ بَيْتِ إِسْرائيلَ" (متّى 10: 6)، ثُمَّ اتَّسَعَتْ تَدْرِيجِيًّا لِتَشْمَلَ السَّامِرَةَ وَالأُمَمَ كُلَّها. فَإِرْسالِيَّةُ الاثْنَيْ عَشَرَ تُمَثِّلُ البِدايَةَ، وَإِرْسالِيَّةُ الاثْنَيْنِ وَالسَّبْعينَ (لوقا 10: 1-17) تُشِيرُ إِلى اتِّساعِ أُفُقِ البِشارَةِ، أَمَّا الوَصِيَّةُ العُظْمى بَعْدَ القِيامَةِ: "فَاذْهَبوا وَتَلْمِذوا جَميعَ الأُمَمِ" (متّى 28: 19)، فَتُعْلِنُ الشُّموليَّةَ الكامِلَةَ لِرِسالَةِ الكَنيسَةِ.