القديسة كلارا الأسيزية
سارت كلارا على مثال القديس فرنسيس. وما لبثت أن تبعتها شقيقتها كاترينا التي عُرفت بعد ذلك بالقديسة أغنيس، كما عدد من العذارى. ثمّ تأسَّست «رهبانيّة السيدات الفقيرات» المعروفة بالكلاريس، بمساعدة القديس فرنسيس. فكانت كلارا رئيستهنّ، مؤكدةً لهنّ أهمية السير في كلّ الواجبات الرهبانية. وتشدّدت في حفظ القوانين التي وضعها لهنّ القديس فرنسيس الذي كان يشرف عليهنّ ويرشدهنّ بكلامه. وفي العام 1212، ثبّت البابا إينوشنسيوس الثالث رهبانيتها. وبعد موت القديس فرنسيس، أكملت كلارا مسيرتها وزادت في تقشفاتها، مجسّدةً الحرمان وقهر الجسد لتنقية الروح.
كانت كلارا متعبدةً للقربان المقدس، وانتصرت على كلّ المحن التي اعترضت سبيلها بقوة المسيح ونعمته. كما أدارت أمور رهبانيتها أربعين عامًا بكلّ محبة وغيرة وأمانة على الرغم من مرضها الأليم والمستمرّ. منحها الله نعمة صنع المعجزات في حياتها وبعد مماتها. رقدت بسلام في 11 أغسطس/آب 1253. وكانت آخر كلماتها: «مباركٌ أنت يا خالقي، إنني أحبّك». رُفِعت قديسةً على مذابح الربّ في العام 1255، وتعدّ اليوم شفيعة عالم التلفزيون.
يا ربّ، علمنا كيف نتحصّن بالفضائل المسيحية على مثال القديسة كلارا، مؤكّدين معها أنّ مجد هذا العالم باطل، وأنّ معانقة وجهك القدوس هي سرّ فرحنا الأبدي.