![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«١ فَرَفَعْتُ عَيْنَيَّ وَنَظَرْتُ وَإِذَا رَجُلٌ وَبِيَدِهِ حَبْلُ قِيَاسٍ. ٢ فَقُلْتُ: إِلَى أَيْنَ أَنْتَ ذَاهِبٌ؟ فَقَالَ لِي: لأَقِيسَ أُورُشَلِيمَ، لأَرَى كَمْ عَرْضُهَا وَكَمْ طُولُهَا. ٣ وَإِذَا بِٱلْمَلاَكِ ٱلَّذِي كَلَّمَنِي قَدْ خَرَجَ، وَخَرَجَ مَلاَكٌ آخَرُ لِلِقَائِهِ. ٤ فَقَالَ لَهُ: ٱجْرِ وَقُلْ لِهٰذَا ٱلْغُلاَمِ: كَٱلأَعْرَاءِ تُسْكَنُ أُورُشَلِيمُ مِنْ كَثْرَةِ ٱلنَّاسِ وَٱلْبَهَائِمِ فِيهَا. ٥ وَأَنَا، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، أَكُونُ لَهَا سُورَ نَارٍ مِنْ حَوْلِهَا، وَأَكُونُ مَجْداً فِي وَسَطِهَا». كان النبي ذكر الصناع الذين طردوا القرون المقاومين (الأصحاح السابق) وهنا بيان رحمة الله لشعبه وبناء أسوار أورشليم. وفائدة هذه الرؤيا كفائدة الرؤيا السابقة أي وجوب الاتكال على الرب واستعمال وسائط سلمية. فإن طرد القرون لا يكون بواسطة جيش محارب بل بصناع. وفائدة هذه الرؤيا الخصوصية وهي الرؤيا الثالثة إن سلامة أورشليم لا تكون بأسوارها بل من الرب. لأَقِيسَ أُورُشَلِيمَ (ع ٢) استعداداً لبناء أسوارها. كَمْ عَرْضُهَا وَكَمْ طُولُهَا أي عرض المدينة القديمة وطولها وكانت غايته تجديد الأسوار لترجع إلى ما كانت عليه. ٱلْمَلاَكِ ٱلَّذِي كَلَّمَنِي قَدْ خَرَجَ (ع ٣) كان هذا الملاك مع النبي دائماً كمعبر الرؤى وخرج أي تقدّم وظهر. والملاك الآخر الذي خرج للقائه هو ملاك جديد لم يُذكر سابقاً. فَقَالَ لَهُ (ع ٤) أي الملاك الذي كان يكلم النبي قال للملاك الآخر. ٱجْرِ وَقُلْ لِهٰذَا ٱلْغُلاَمِ أي الرجل الذي بيده حبل القياس (ع ١). كَٱلأَعْرَاءِ تُسْكَنُ أُورُشَلِيمُ اي لا يلزمها أسوار أولاً لأن المدينة ستتسع (إشعياء ٤٩: ١٩ و٢٠) «إِنَّكِ تَكُونِينَ ٱلآنَ ضَيِّقَةً عَلَى ٱلسُّكَّانِ، وَيَتَبَاعَدُ مُبْتَلِعُوكِ. يَقُولُ أَيْضاً فِي أُذُنَيْكِ بَنُو ثُكْلِكِ: ضَيِّقٌ عَلَيَّ ٱلْمَكَانُ. وَسِّعِي لِي لأَسْكُنَ» وثانياً لأن عناية الرب بهم تغنيهم عن أسوار وتكون أفضل منها. قيل إن نحميا أتى إلى أورشليم (نحميا ٢: ١٣) ورأى أسوارها وهي منهدمة فالأرجح ان المدينة كانت بلا أسوار مدة نحو ٧٠ سنة. وأحياناً مدينة بلا أسوار وبلا جيش أأمن من غيرها والاستعداد للحرب يجلبها. كانت أورشليم محصنة بأمنع حصون لما أتاها الرومانيون ولكنها سقطت وكابدت ويلات وذبحاً ليس لها مثيل في تاريخ العالم. وتمت هذه النبوة بالكنيسة لأنها ممتدة في كل الأرض ولا يمكن حصرها في مدينة واحدة أو بلاد واحدة أو طائفة واحدة. والبهائم مذكورة لأن الكنيسة مشبهة بمدينة وكثرة البهائم في مدينة علامة الغنى والأمان. وَأَنَا، يَقُولُ ٱلرَّبُّ، أَكُونُ لَهَا سُورَ نَارٍ مِنْ حَوْلِهَا (ع ٥) (انظر عدد ٩: ١٥ و١٦) «وَفِي ٱلْمَسَاءِ كَانَ عَلَى ٱلْمَسْكَنِ كَمَنْظَرِ نَارٍ إِلَى ٱلصَّبَاحِ» كانت النار علامة مجد الرب ووجوده حول شعبه على الدوام. فلا يلزمها سور لأن الرب فيها. |
|