![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«١ فَهُوَذَا يَأْتِي ٱلْيَوْمُ ٱلْمُتَّقِدُ كَٱلتَّنُّورِ، وَكُلُّ ٱلْمُسْتَكْبِرِينَ وَكُلُّ فَاعِلِي ٱلشَّرِّ يَكُونُونَ قَشّاً، وَيُحْرِقُهُمُ ٱلْيَوْمُ ٱلآتِي قَالَ رَبُّ ٱلْجُنُودِ، فَلاَ يُبْقِي لَهُمْ أَصْلًا وَلاَ فَرْعاً. ٢ وَلَكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُتَّقُونَ ٱسْمِي تُشْرِقُ شَمْسُ ٱلْبِرِّ وَٱلشِّفَاءُ فِي أَجْنِحَتِهَا، فَتَخْرُجُونَ وَتَنْشَأُونَ كَعُجُولِ ٱلصِّيرَةِ. ٣ وَتَدُوسُونَ ٱلأَشْرَارَ لأنَّهُمْ يَكُونُونَ رَمَاداً تَحْتَ بُطُونِ أَقْدَامِكُمْ يَوْمَ أَفْعَلُ هٰذَا، قَالَ رَبُّ ٱلْجُنُودِ». يَأْتِي ٱلْيَوْمُ قالوا (٣: ١٥) إنهم طوبوا المستكبرين وأيضاً فاعلوا الشر يُبنون. ثم ذكر الرب يوماً (ع ١٧) فيه ظهر عدل الله فيميزون (ع ١٨) بين الصديق والشرير بين من يعبد الله ومن لا يعبده. وهنا في (الأصحاح الرابع) بيان ذلك بأكثر وضوح أولاً ذكر ما سيصيب أورشليم وشعب اليهود من الحروب والدمار ثم ذكر كرازة يوحنا المعمدان وكرازة يسوع وحكمها على الفريسيين والصدوقيين. قال يوحنا لهم «يا أولاد الأفاعي» (متّى ٣: ٧) وقال لهم يسوع «أَيُّهَا ٱلْحَيَّاتُ أَوْلاَدَ ٱلأَفَاعِي، كَيْفَ تَهْرُبُونَ مِنْ دَيْنُونَةِ جَهَنَّمَ» (متّى ٢٣: ٣٣). ثم يذكر ملاخي اليوم الأخير. غير أنه هو ومعاصروه لم يفهموا تماماً ما قاله الروح بواسطته. ٱلْمُتَّقِدُ كَٱلتَّنُّورِ وناره أشد من غيرها. وهذا نصيب المتكبرين وفاعلي الشر. وَلَكُمْ أَيُّهَا ٱلْمُتَّقُونَ ٱسْمِي (ع ٢) الرب شمس (مزمور ٨٤: ١١). والبر أولاً بر الله الذي ليس فيه ظلم أو محاباة بل العدل والحق قاعدة كرسيه. قدامه نار وتحرق أعداءه (مزمور ٩٧: ١ و٢) وثانياً بر شعب الله فإنهم يتبررون مما كان أعداؤهم وظالموهم يقولون عليهم كاذبين ومن كل خطاياهم لأنها غُفرت لهم بالمسيح. والشفاء في أجنحتها أي شعاعها لأن الشمس لا تحرق فقط بل تُحيي أيضاً فلا تعيش النباتات والحيوانات بدونها. ونور الشمس للعالم كله الأغنياء والفقراء والأشرار والصالحين وكل الأجناس يهوداً وأمماً. ومن الرب الشفاء من مرض الخطية لأنه يطهر الإنسان من نجاستها ويعطيه النعمة لمقاومتها. والشفاء للحزانى والبائسين والقلوب المنكسرة. وهو شفاء العالم لأنه يسكّن الحروب إلى أقصى الأرض ويحرق بالنار المركبات أي نزع السلاح في العالم يتم متى التفت العالم إليه. والله شمس والمسيح شمس لأنه نور العالم وأشرقت شمس البر لما ولد المسيح في بيت لحم. والملكوت الذي أسسه سيمتد في كل العالم. فَتَخْرُجُونَ الخ أي من سجن الخطايا وسجن الظلم والضيقات وينشأون. وفي الترجمة اليسوعية وغيرها «تطفرون» أي يفرحون كعجول تخرج من الصيرة إلى المرعى في أول الربيع. يَكُونُونَ رَمَاداً (ع ٣) إشارة إلى ما قيل في ع ١ «كُلُّ فَاعِلِي ٱلشَّرِّ يَكُونُونَ قَشّاً، وَيُحْرِقُهُمُ ٱلْيَوْمُ ٱلآتِي» ولا نفهم الكلام حرفياً لأن المسيح علمنا أن لا نقاوم الشر بل نحب أعداءنا ونصلي لأجلهم ونطلب تجديد قلوبهم كما تجدد شاول (اي بولس الرسول) وصار خادماً للكنيسة بعد أن اضطهدها. قال بولس (٢كورنثوس ٦: ٦ و٧) «إنه أظهر نفسه كخادم الله فِي طَهَارَةٍ، فِي عِلْمٍ، فِي أَنَاةٍ، فِي لُطْفٍ، فِي ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ، فِي مَحَبَّةٍ بِلاَ رِيَاءٍ، فِي كَلاَمِ ٱلْحَقِّ، فِي قُوَّةِ ٱللّٰهِ بِسِلاَحِ ٱلْبِرِّ» وبهذا السلاح انتصرت الكنيسة في القديم وتنتصر به إلى النهاية. |
|