القديسة الشهيدة مارغريتا
ذاتَ يوم وقع نظر الحاكم أولمبريوس على مارغريتا وسُحِرَ بجمالها، فسألها عن اسمها. أجابته: «أُدْعَى مارغريتا. أمّا الاسم الذي يشرّفني أكثر فهو: مسيحيّة». ثمّ حاول أن يلاطفها ويتقرّب منها، مستخدمًا كل الوسائل، لكنها لم تتجاوب معه، فغضب وتحوّل هيامه بها الى كره كبير.
لمّا بدأت مرحلة الاضطهاد الشديد على المسيحيين، حوالى العام 300، أرسل جنوده للقبض عليها، فوضعها في سجن مظلم ومنع عنها الطعام. حينها، ظهر لها ملاك الربّ ليحضّها على الثبات في إيمانها. بعدها، استحضرها الحاكم وأمرها بتقديم السجود للأوثان، مهدّدًا إيّاها بأنها ستلاقي العذاب المرير والموت. فأجابته بكل شجاعة: «إن راحتي وحياتي في محبّتي للمسيح. كن على ثقة أن لا عذاب ولا موت ولا قدرة بشريّة يمكنها أن تنزع من قلبي هذا الكنز الثمين».
عندئذٍ، أمر بتعذيبها بأعنف الوسائل وأحقرها ظلمًا، فعلّقوها بشعرها وجلدوها حتى تمزّق جسدها وسالت دماؤها، وهي صابرة بقوّة المسيح على آلامها، فآمن كثيرون من الحاضرين بالمسيح. تابع الحاكم تعذيبها من دون رحمة. ولمّا عجز عن جعلها تبدّل موقفها، أمر بقطع رأسها. وهكذا، نالت إكليل النصر في أواخر القرن الثالث.
يا ربّ، علّمنا أن نشهد لكلمتك المقدّسة من دون خوف وبكل جرأة على مثال القديسة مارغريتا، فلا نهاب الموت حبًّا بك.