«فَقَالَ لِيَ: ٱنْظُرْ لاَ تَفْعَلْ! لأَنِّي عَبْدٌ مَعَكَ وَمَعَ إِخْوَتِكَ ٱلأَنْبِيَاءِ، وَٱلَّذِينَ يَحْفَظُونَ أَقْوَالَ هٰذَا ٱلْكِتَابِ. ٱسْجُدْ لِلّٰهِ».
خلاصة التوبيخ في هذه الآية مثل التوبيخ السابق (ص ١٩: ١٠) وهي إن كل الخلائق العقلية من ملائكة وأنبياء ورسل وكل المؤمنين فكلهم متحدون في خدمة واحدة لرب واحد.
«وَقَالَ لِي: لاَ تَخْتِمْ عَلَى أَقْوَالِ نُبُوَّةِ هٰذَا ٱلْكِتَابِ، لأَنَّ ٱلْوَقْتَ قَرِيبٌ».
لاَ تَخْتِمْ عَلَى أَقْوَالِ نُبُوَّةِ هٰذَا ٱلْكِتَابِ أي أعلنها لأنه لا يجوز النطق بها.
لأَنَّ ٱلْوَقْتَ قَرِيبٌ أي وقت إنجازها فهي تعزية للمؤمنين وإنذار للأشرار. وهذا الأمر خلاف أمر الله لدانيال إذ قيل له «فَٱكْتُمِ ٱلرُّؤْيَا لأَنَّهَا إِلَى أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ» (دانيال ٨: ٢٦). كانت نبوءة دانيال استعدادية وبعيدة زمن الإنجاز ولكن نبوءات هذا السفر مختصة بزمان قريب بمقتضى قول يوحنا «هِيَ ٱلسَّاعَةُ ٱلأَخِيرَةُ» (١يوحنا ٢: ١٨). وعلى أثره الوقت الذي قال فيه المسيح «يُكْرَزُ بِبِشَارَةِ ٱلْمَلَكُوتِ هٰذِهِ فِي كُلِّ ٱلْمَسْكُونَةِ شَهَادَةً لِجَمِيعِ ٱلأُمَمِ. ثُمَّ يَأْتِي ٱلْمُنْتَهَى» (متّى ٢٤: ١٤).