«فَقَالَ: لِهَذَا قُلتُ لَكُمْ إِنَّهُ لا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ إِلَيَّ إِنْ لَمْ يُعْطَ مِنْ أَبِي».
أشار بهذا الكلام إلى ما قاله في ع ٤٤، ٤٥ من أنه «لا يقدر أن يأتي أحد إليه إن لم يجتذبه الآب». وهذا الاجتذاب يتضمن إتيانه إليه بالإيمان، وأن الآب يهب له نعمة لذلك الإيمان. أما يهوذا وأمثاله فأتوا إلى المسيح بأجسادهم دون قلوبهم، فلم يكن لهم إيمان. والآب لم يعط المسيح إياهم ولم يجتذبهم. والمسيح لم يتعجب من سقوطهم. فإذا لم يكن القلب مستعداً لقبول الحق لم يتأثر بكلام، ولو كان المتكلم هو المسيح نفسه، وبرهن أقواله بالبراهين والمعجزات.