أسباب اضطراب تعدد الشخصيات؟
التربية القاسية جداً:
عندما يتربَّى الطفل في كنف أبوين قاسيين، وغير حنونين، وسلبيين، ولا يحتويانه أو يقدِّمان له الحنان والدفء؛ بل يوبِّخانه على الدوام، ويتهمانه بالتقصير والإهمال، ويصفانه بأبشع الألفاظ، ويقارنان بينه وبين أطفال أقاربهما، ويسيئان معاملته جسدياً، ويعتديان عليه ويضربانه ويهينانه، ويتبعان معه أسلوب الأوامر والنواهي، بحيث أنَّه لا يستطيع التعبير عن رأيه وشخصيته؛ سينشئ هذا الطفل على الكبت، دون أن يكون لديه أيُّ وسيلة لتفريغ الضغط النفسي الكبير هذا، أو يجرؤ على التحدث والتعبير عن مشاعره؛ فيصبح عندما يكبر عرضة إلى الانشقاق عن ذاته وهويته، وتبنِّي شخصيات جديدة باللاوعي، وذلك كآلية من آليات دفاع العقل اللاواعي، ووسيلة لتفريغ الكمِّ الكبير من المشاعر والأحداث السلبية.
أي كأنَّه يرفض شخصيته الأصلية المستكينة الخاضعة التي تعرَّضت إلى شتى أنواع العذاب، ويرغب بالتمرُّد عليها، واكتساب الشخصية المعاكسة لها تماماً، مهما بلغت من السوء.