![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
* لا تستطيع المواهب العظمى أن تعمل بدون الأقل منها، فإنه إن أصيبت المواهب الصغرى بضررٍ لا يستطيع الجسم كله أن يعمل بلياقةٍ. أي عضو أسفل من القدمين؟ وأي عضو أكرم وأهم من الرأس؟ ولكن الرأس مهما تكن أهميتها لا تكفي، ولا تقدر أن تفعل كل شيء بذاتها. فلو كان الأمر هكذا فلا حاجة للقدمين. * إن كانت موهبة ما أقل من غيرها لكنها ضرورية. وكما عند غياب إحداها ترتبك معًا وظائف كثيرة، هكذا بدون موهبة ما يُشوه كمال الكنيسة. * ليس فينا شي بلا كرامة، متطلعين إليه أنه من صنع الله. ماذا يبدو أقل كرامة من الاعضاء الجنسية؟ ومع هذا فلها كرامة أعظم، حتى الفقراء جدًا إن تركوا بقية أعضاء الجسم عارية لا يقدرون أن يحتملوا بقاء هذا العضو عاريًا. * عندما يدعوها "ضعيفة" "وبلا كرامة" إنما يستخدم التعبيرين كما يبدو لنا، وعندما يقول "ضرورية" لا يضيف كلمة "يبدو"، إنما هكذا هو حكمه على العضو، إذ يقول أنه ضروري ولائق جدًا. لأن هذه الأعضاء نافعة للانجاب وبقاء جنسنا. * إذ تعرفون ذلك وأنتم الأعظم لا تهينون الأقل لئلا عوض أن تصيبهم أذية تُصابون أنتم أنفسكم بالأذى. عندما يُقطعون يتحطم الجسم كله. * ينصحنا الله بذلك ليس فقط خشية أن ينفصل الواحد عن الآخر، وإنما لكي نقدم فيضًا من الحب والاتفاق. فإن كان كيان كل إنسان يقوم على سلام قريبه فلا تقل أقل ولا أكثر من هذا، إذ لا يوجد أقل من أن تحبه ولا أكثر. لكي يستمر الجسم ترى الاختلاف أيضًا واضحًا بين الأعضاء، وعندما يهلك لا تجد ذلك. فالدمار حتمًا يحدث ما لم تعمل الأعضاء الأقل. القديس يوحنا الذهبي الفم |
|