* الإيمان الذي يُعطى بواسطة الروح كنعمةٍ ليس إيمانًا خاص بالتعاليم المجردة، وإنما الإيمان الذي يحمل قوة وحيوية تتعدى الطبيعة البشرية، الإيمان الذي يحرك الجبال... فكما أن حبة الخردل صغيرة لكنها تحمل طاقة متفجرة، فتأخذ الفرصة بزراعتها ثم تبعث فروعًا عظيمة حول الساق، حتى إذ تنمو تصير ملجأ للطيور، هكذا بنفس الطريقة فإن الإيمان يقدم في النفس أمورًا عظيمة... فإن مثل هذا يضع فكر الله أمام ذهنه، وكاستنارة للإيمان يسمح بها فيرى الله. ذهنه أيضًا يجول خلال العالم من أقصاه إلى أقصاه، ومع نهاية هذا الزمن الذي لم يأتِ بعد ينظر الدينونة قائمة فعلًا ويرى المكافآت الموعود بها ممنوحة.
القديس كيرلس الأورشليمي