«وَيَعْمَلُ بِكُلِّ سُلْطَانِ ٱلْوَحْشِ ٱلأَوَّلِ أَمَامَهُ، وَيَجْعَلُ ٱلأَرْضَ وَٱلسَّاكِنِينَ فِيهَا يَسْجُدُونَ لِلْوَحْشِ ٱلأَوَّلِ ٱلَّذِي شُفِيَ جُرْحُهُ ٱلْمُمِيتُ».
وَيَعْمَلُ بِكُلِّ سُلْطَانِ ٱلْوَحْشِ ٱلأَوَّلِ أَمَامَهُ فإذاً لم يكن هذا الوحش خليفة الوحش الأول بل خادمه. وخدمته له دينية بدليل أعماله لأنه أجبر الناس على أن يسجدوا للوحش وإنه صنع للوحش صورة وأوجب على الناس أن يسجدوا لها وإن لم يسجدوا يُقتلوا. ويتضح من هذا إن الوحش الثاني يشير إلى قوة دينية كهنوتية كنسيّة.
إن الوحش الأول لم يتكلم ولكن هذا تكلم لكي يخدع السامعين ولذلك دُعي أيضاً النبي الكذاب (ص ١٩: ٢٠) على نحو قول المعمدان «ٱلَّذِي مِنَ ٱلأَرْضِ هُوَ أَرْضِيٌّ، وَمِنَ ٱلأَرْضِ يَتَكَلَّمُ» (يوحنا ٣: ٣١). وقول المسيح في الشيطان إنه «يَتَكَلَّمُ مِمَّا لَهُ، لأَنَّهُ كَذَّابٌ وَأَبُو ٱلْكَذَّابِ» (يوحنا ٨: ٤٤).