" وَأَنَّ الكَلامَ الَّذي بَلَّغتَنيهِ بَلَّغتُهُم إِيّاه، فَقَبِلوهُ وَعَرَفوا حَقًّا
أَنِّي مِن لَدُنكَ خَرَجتُ، وَآمَنوا بِأَنَّكَ أَنتَ أَرسَلتَني"
"أَنَّ الكَلامَ الَّذي بَلَّغتَنيهِ بَلَّغتُهُم إِيّاه" فَتُشيرُ إِلى أَمانَةِ يَسوعَ الكامِلَةِ في نَقلِ إِعلانِ الآبِ إِلى التَّلاميذ. فَالمَسيحُ لا يَتَكَلَّمُ مِن عِندِهِ، بَلْ يُعلِنُ ما سَمِعَهُ مِنَ الآب. وَقَد قالَ: "إِنَّنا نَتَكَلَّمُ بِما نَعلَم، وَنَشهَدُ بِما رَأَينا" (يوحنّا 3: 11).
وَهٰذا ما يُؤَكِّدُهُ صاحِبُ الرِّسالَةِ إِلى العِبرانيِّين: "كَلَّمَنا في آخِرِ الأَيّامِ هٰذِهِ بِابنٍ، جَعَلَهُ وارِثًا لِكُلِّ شَيء، وَبِهِ أَنشَأَ العالَمين" (عبرانيّين 1: 2). فَالِابنُ هُوَ الكَلِمَةُ النِّهائِيَّةُ وَالكامِلَةُ الَّتي يُخاطِبُ اللهُ بِها البَشَرِيَّة.