* علينا ألا نُخدع لمجرد تسميتهم باسم المسيح دون أن يكون لهم الأعمال، بل ولا الأعمال ولا المعجزات أيضًا تخدعنا، لأن الرب الذي صنع المعجزات لغير المؤمنين حذرنا من أن نُخدع بالمعجزات ظانين أنه حيثما وجدت المعجزة المنظورة توجد الحكمة غير المنظورة. لذلك أضاف قائلًا: "كثيرون سيقولون لي في ذلك اليوم: يا رب يا رب أَليس باسمك تنبَّأْنا؟ وباسمك أخرجنا شياطين؟ وباسمك صنعنا قوّاتٍ كثيرة؟ فحينئذٍ أصرّح لهم إني لم أعرفكم قط. اذهبوا عني يا فاعلي الإثم" (مت7: 22)، فهو لا يعرف غير صانعي البرّ
. لهذا منع الرب تلاميذه من أن يفرحوا بصنع المعجزات مثل خضوع الشياطين لهم قائلًا: "بل افرحوا بالأحرى أن أسماءَكم كُتِبَت في السموات" (لو20:10)، أي في مدينة أورشليم التي لا يملكها سوى الأبرار والقديسون كما يقول الرسول: "ألستم تعلمون أن الظالمين لا يرثون ملكوت اللَّه؟"(1كو9:6) .
القديس أغسطينوس