![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«٧ وَمَنْ مِنْكُمْ لَـهُ عَبْدٌ يَحْرُثُ أَوْ يَرْعَى، يَقُولُ لَـهُ إِذَا دَخَلَ مِنَ ٱلْحَقْلِ: تَقَدَّمْ سَرِيعاً وَٱتَّكِئْ. ٨ بَلْ أَلاَ يَقُولُ لَـهُ: أَعْدِدْ مَا أَتَعَشَّى بِهِ، وَتَمَنْطَقْ وَٱخْدِمْنِي حَتَّى آكُلَ وَأَشْرَبَ، وَبَعْدَ ذٰلِكَ تَأْكُلُ وَتَشْرَبُ أَنْتَ». وَمَنْ مِنْكُمْ خاطبهم كأنهم مثل سائر الناس في معاملة بعضهم لبعض. وغايته من قوله هنا أن الأعمال الصالحة لا تستحق الأجر في ذاتها فذكرهم أنهم ليسوا سوى خدم وأن كل قوى أجسادهم وعقولهم ونفوسهم لسيدهم الله وأنه يجب عليهم أن يخدموه تعالى بسرور وتواضع وصبر كلما طلب خدمتهم. فشبّه خدمته لله بخدمة العبيد لساداتهم الأرضيين ليظهر لهم أن لا حق لهم أن يتوقعوا من الله أن يعاملهم معاملة أحسن من معامتلهم لعبيدهم. عَبْدٌ أي رقيق مشترى بالمال لا حق له أن ينتظر أجرة غير أكله وكسوته. يَحْرُثُ أَوْ يَرْعَى ذكر المسيح هذين العملين لأنهما من أنواع الأعمال التي كان السادة يكلفون العبيد إياها. يَقُولُ... تَقَدَّمْ سَرِيعاً وَٱتَّكِئْ أي لا يقول له ذلك لأنه يتضمن الراحة واللذة قبل الفراغ من شغل النهار. أَعْدِدْ يظهر من ذلك أنه بقي عل العبد أن يعمل أعمال البيت بعد الفراغ من أعمال الحقل فلم يكن له أن يتوقع الطعام والراحة قبل إتمامه ما يجب عليه إلى نهاية النهار وأن ليس له أن ينتظر بعد ذلك سوى الأكل والاستراحة. تَمَنْطَقْ هذا ما يضطر إليه ذو الثياب الطويلة الواسعة عند الشروع في العمل. والمقصود من ذلك تعليم التلاميذ ثلاثة أمور: إنه يجب عليهم أن يخدموا سيدهم السماوي بالمسرّة والصبر إلى نهاية الحياة هنا. إنه لا حق لهم أن يتوقعوا الراحة واللذة بعد العمل القصير لكن لهم ذلك في السماء بعد إكمال العمل الشاق الطويل. وجوب أن يتكلوا على سيدهم السماوي في أن يثيبهم على أتعابهم كما يشاء. |
|