«فَقَالَ: مِئَةُ بَثِّ زَيْتٍ. فَقَالَ لَـهُ: خُذْ صَكَّكَ وَٱجْلِسْ عَاجِلاً وَٱكْتُبْ خَمْسِينَ».
مِئَةُ بَثِّ البث مكيال عبراني للسوائل يساوي الإيفة أو نحو اثنتين وعشرين أقة وثلاثة أرباع الأقة ولا نعلم هل كان هذا كل ما كان عليه من الدين بعد المحاسبة أو كان المرتّب عليه كل سنة من أجرة الأرض وهذا هو الأرجح.
زَيْتٍ كانوا يأكلون الزيت وقتئذ ويصطبحون به ويتّجرون كما في هذه الأيام. والظاهر أن هذا الرجل كان مستأجراً من ذلك السيد أرضاً فيها أشجار الزيتون وما ذكره كان نصيب السيد من غلتها.
خُذْ صَكَّكَ كان الصك في يد الوكيل فأعطاه المستأجر لكي يبدله بغيره ويكتب خمسين بدل المئة ويصدقه الوكيل بخطه أو توقيعه.
عَاجِلاً أي قبل أن يأخذ سيده الصكوك منه كما أنذره. ولم يكن لذلك الوكيل حق في تغيير هذا الصك فكان عليه أن يصون كل حقوق سيده لكنه خسره نصف دخله من الزيت وربح الأجير ذلك وجعله ممنوناً له وشريكاً في الاختلاس حتى لا يستطيع أن يشكوه إلى سيده في ما بعد إذا ثقل عليه. فارتكب إثماً فوق إثم فإنه اختلس وجعل غيره مختلساً.