«٢٣ وَقَدِّمُوا ٱلْعِجْلَ ٱلْمُسَمَّنَ وَٱذْبَحُوهُ فَنَأْكُلَ وَنَفْرَحَ، ٢٤ لأَنَّ ٱبْنِي هٰذَا كَانَ مَيِّتاً فَعَاشَ، وَكَانَ ضَالاًّ فَوُجِدَ. فَٱبْتَدَأُوا يَفْرَحُونَ».
ٱلْعِجْلَ ٱلْمُسَمَّنَ هو عجل يُطعم في البيت إما لوليمة أو تقدمة. وكان هنا للوليمة. وتلك الوليمة إشارة إلى فرح الوالد برجوع ولده. فكان قصده من ذلك كقصد الراعي من دعوة أصدقائه وجيرانه للفرح معه على وجدانه خروفه الضال (ع ٦) وكقصد المرأة من دعوى صديقاتها وجاراتها لتشاركها في فرحها على وجدان الدرهم المفقود (ع ٩).
لأَنَّ ٱبْنِي اعترف بقوله هذا بابنه أمام الحاضرين وصرّح بأن له كل حقوق الابن.
كَانَ ضَالاًّ فَوُجِدَ هذا شرح لما سبقه وهو قوله «كان ميتاً فعاش» لأنه حسب بعده عنه وهو خاطئ موتاً وحزنه عليه كحزنه على ميت. وكانت تلك الوليمة إشارة إلى فرح الله بالخاطئ الذي نال منه المغفرة وفرح الخاطئ بنواله المغفرة. فنتيجة هذا المثل كنتيجة كل من المثلين السابقين وهي أنه «يَكُونُ فَرَحٌ فِي ٱلسَّمَاءِ بِخَاطِئٍ وَاحِدٍ يَتُوبُ» (ع ٧ و١٠).
وما قيل في الابن من أنه «كان ميتاً فعاش» يليق كثيراً أن يقال في الخاطئ قبل توبته وبعدها لأنه كان ميتاً بالنظر إلى الله وإلى القداسة وإلى رجاء السماء (١يوحنا ٣: ١٤ وأفسس ٢: ١ - ٦ و١بطرس ٢: ٢٥) وهنا نهاية المثل من جهة تعلقه بالخاطئ.