منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 05 - 07 - 2026, 04:10 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,478,042

الصُّعودُ خاتِمَةُ التَّرائِيّات



إِنَّ صُعودَ الرَّبِّ يسوع المسيح إِلى السَّماءِ هُوَ اِستِمرارٌ لِقِيامَتِهِ مِن بَينِ الأَموات، وَدُخولُهُ النِّهائيُّ في مَجدِ الفِصح. فَالقِيامةُ وَالصُّعودُ لَيسا حَدَثَينِ مُنفَصِلَين، بَل وَجهانِ لِسِرٍّ واحِد: سِرِّ انتِصارِ المَسيحِ عَلَى الخَطيئَةِ وَالمَوت. فَلَولا الصُّعودُ، لَما ظَهَرَ مَلءُ مَعنى القِيامة، لأَنَّ المَسيحَ القائِمَ يَدخُلُ بِإِنسانِيَّتِهِ إِلى مَجدِ الآب، كَما أَعلَنَ بطرس الرسول في خِطابِهِ يَومَ العَنصَرَةِ (أعمال الرُّسُل 2: 23–36).



فَالصُّعودُ كانَ آخِرَ تَرائِيّاتِ المَسيحِ لِلرُّسُلِ بِالجَسَد، قَبلَ أَن يَأتيَ مَرَّةً أُخرى في نِهايَةِ الأَزمِنَةِ. وَفي هٰذا الظُّهورِ الأَخير، غَلَبَ يَسوعُ ضَعفَ إِيمانِ تَلاميذِهِ، مُعطيًا إِيّاهُم عَلاماتٍ حَسِّيَّةً عَلَى حَقيقَةِ قِيامَتِهِ: "ما بالُكُم مُضطَرِبين، وَلِماذا تَثورُ الشُّكوكُ في قُلوبِكُم؟ اُنظُروا إِلى يَدَيَّ وَقَدَمَيَّ: أَنا هُوَ بِنَفسي. اِلمِسوني وَانظُروا، فَإِنَّ الرُّوحَ لَيسَ لَهُ لَحمٌ وَلا عِظامٌ كَما تَرَونَ لي" (لوقا 24: 38–39).



وَلَم يَكتَفِ الرَّبُّ بِإِظهارِ جَسَدِهِ المُمَجَّد، بَل "فَتَحَ أَذهانَهُم لِيَفهَموا الكُتُب" (لوقا 24: 45)، لِيُدرِكوا أَنَّ العَهدَ القَديمَ بِأَسرِهِ كانَ يَشهَدُ لَهُ. فَالمَزاميرُ تَنَبَّأَت بِآلامِهِ (مزمور 22)، وَأشعيا النبي أَعلَنَ مَجدَ قِيامَتِهِ وَانتصارِهِ عَلَى المَوت (أشعيا 53: 10–11). وَيَقولُ أوغسطينوس: "صَعِدَ المَسيحُ إِلى السَّماءِ، لٰكِنَّهُ لَم يَبتَعِد عَنَّا، بَل سَبَقَنا إِلى حَيثُ نَرجو أَن نَكون" (pl 38, 1217).
رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
في الصُّعودُ لَم يَكتَفِ الرَّبُّ بِإِظهارِ جَسَدِهِ المُمَجَّد بَل "فَتَحَ أَذهانَهُم لِيَفهَموا ا
إِنَّ الصُّعودُ كانَ آخِرَ تَرائِيّاتِ المَسيحِ لِلرُّسُلِ بِالجَسَد
الصُّعودُ إِلى السَّماءِ يَتَطَلَّبُ أَنْ يَأْتيَ مَنْ لَهُ الحَقُّ وَالأَصْلُ فيها


الساعة الآن 07:08 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026