القديس الشهيد إسطفانوس الجديد
توفّي والده فوزّع أملاكه على الفقراء، وتابع حياته في دير على قمَّة جبل بالقرب من القسطنطينية. فبات قدوة في الجهاد والفضيلة بين النسّاك. ذاع صيت قداسته، وأعطاه الله نعمة صنع المعجزات. ومن ثمّ أقيم رئيسًا على الدير، وبعدها اعتزل الرئاسة وسكن في مغارة صغيرة، ناشدًا حياة النسك والصلاة.
ولمّا سار الملك قسطنطين الخامس على خُطى أبيه الإمبراطور لاون الثالث في قضية تدمير الأيقونات المقدسة على أشرس ما يكون، قاومه الرهبان فاضطهدهم بعنف. و كان نصيب الذين صمدوا منهم قطع الأنف أو اللسان ثم السجن أو النفي.
لم يخَف إسطفانوس بل ظل ثابتًا في دفاعه عن المعتقد الكاثوليكي، وعرف العذاب، وأُلصقت به أبشع التُّهم، لكنّ الله أظهر براءته وقوَّاه وسط المحن. وفي خلال استجوابه، أخذ إسطفانوس قطعة نقدية عليها صورة الإمبراطور، وداسها بقدمه فغضب هذا الأخير من تصرفه. عندئذٍ قال له إسطفانوس: «إن كنت أنت تشعر بالمهانة وتغضب إذا داس أحد صورتك، أوَلا تظن أنّك تهين الله حين تدوس أيقوناته وتحرقها؟!». فسكت الملك لدقائق وبعدها أمر بسجنه.