«وَلَمَّا خَرَجَ إِلَى ٱلأَرْضِ ٱسْتَقْبَلَـهُ رَجُلٌ مِنَ ٱلْمَدِينَةِ كَانَ فِيهِ شَيَاطِينُ مُنْذُ زَمَانٍ طَوِيلٍ، وَكَانَ لاَ يَلْبَسُ ثَوْباً وَلاَ يُقِيمُ فِي بَيْتٍ بَلْ فِي ٱلْقُبُور».
ٱسْتَقْبَلَـهُ رَجُلٌ اقتصر مرقس ولوقا على ذكر واحد ولكن متّى ذكر اثنين والظاهر أن أحدهما كان مشهوراً أكثر من الثاني.
مِنَ ٱلْمَدِينَةِ إن ذلك الرجل كان من أهل تلك المدينة لكنه حين استقبل المسيح كان ساكناً بين القبور. وهذه المدينة هي جرسة أو جرجسة قرب الشاطئ لا جدرة لأن جدرة كانت على أمد ثلاث ساعات من البحيرة.
مُنْذُ زَمَانٍ طَوِيلٍ ذكر ذلك لوقا دون غيره دلالة على فرط شقاء ذلك الإنسان وعدم أمل أن يبرأ من جنونه.
لاَ يَلْبَسُ ثَوْباً لم يذكر ذلك إلا لوقا وأما مرقس فأشار إلى ذلك بقوله بعد الشفاء كان لابساً (مرقس ٥: ١٥).