"رُوحَ الحَقِّ الَّذي لا يَستَطيعُ العالَمُ أَن يَتَلَقَّاه، لأَنَّه لا يَراهُ
ولا يَعرِفُه. أَمَّا أَنتُم فَتَعلَمونَ أَنَّه يُقيمُ عِندَكُم وَيَكونُ فيكُم"
"لأَنَّهُ لا يَراه" فَتُشيرُ إِلى أَنَّ إِنسانَ العالَمِ لا يَرى سِوى المَحسوس،
وَلا يَسُرُّ بِالرُّوحِيّات، وَلا يَشعُرُ بِحَقيقَتِها، بَلْ يَعتَبِرُ المُؤمِنينَ
أَهلَ أَوهامٍ لأَنَّهُم يَتَكَلَّمونَ عَن أُمورٍ لا تُرى إِلَّا بِعَينِ الإِيمان.
وَأَمَّا عِبارَةُ "وَلا يَعرِفُه" فَتُشيرُ إِلى عَدَمِ إِدراكِ إِنسانِ العالَمِ لِلرُّوحِ
القُدُس، لأَنَّهُ لا يَقبَلُهُ لِكَي يَنالَ بِهِ التَّوبَةَ وَالإِيمانَ وَالرَّجاءَ وَالمَحبَّة.