"وَأَنا سَأَسأَلُ الآبَ فَيَهَبُ لَكُم مُؤَيِّدًا آخَرَ يَكونُ مَعَكُم لِلأَبَد"
تُشيرُ عِبارَةُ "سَأَسأَلُ الآبَ" κἀγὼ ἐρωτήσω τὸν πατέρα, وهنا الفعل ἐρωτήσω من ἐρωτάω لا يعني هنا طلبَ المحتاجِ من القادر، بل طلبَ الابنِ المتّحدِ بالآب. إنّه فعلُ شفاعةٍ بنويّة، لا توسّلُ عبدٍ أمام سيّد.
فالابنُ يسألُ الآبَ داخلَ وحدةِ الإرادةِ والمحبّة. وهنا يظهر البُعدُ الثالوثيّ: الابنُ يتكلّم، الآبُ يهب، والروحُ يُرسَل. وهذه هي النَّتيجَةِ الثَّانِيَةِ لِمَحبَّةِ التَّلاميذِ وَطاعَتِهِم، وَهِيَ شَفاعَةُ يَسوعَ لَدَى الآبِ مِن أَجلِهِم، لِيَهَبَهُم الرُّوحَ القُدُسَ الَّذي يُوَحِّدُهُم بِاللهِ وَيُثَبِّتُهُم في الشَّرِكَةِ الإِلٰهيَّة.