![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
"إلى كنيسة اللَّه التي في كورنثوس المقدسين في المسيح يسوع، المدعوين قديسين، مع جميع الذين يدعون باسم ربنا يسوع المسيح في كل مكان لهم ولنا" [2]. إذ كثرت مشاكلهم أبرز في المقدمة الدعوة الإلهية الموجهة إليهم: 1. غاية الدعوة: أن نكون قديسين كما هو قدوس [2]. 2. سرّ الدعوة: نٌدعى باسم يسوع المسيح [2]. 3. خبرة الدعوة: الصليب قوة اللَّه وحكمته [24]. 4. إمكانيات الدعوة: تحدى للحكماء والأغنياء إلخ. [26-31]. كعادته يشجع الرسول الكل، فإذ يفند سلوكهم الكنسي المرّ، وأيضًا سلوك بعضهم الأخلاقي الفاسد لم يخجل من أن يقول لهم: إلى "المقدسين في المسيح يسوع، المدعوّين قديسين". هكذا يرفع الرسول من روحهم المعنوية حتى يمكنهم الإنصات إليه والتجاوب معه. يدعوهم "مقدسين"، و"مدعوين قديسين"، فقد تقدسوا في الرب يسوع وكرسوا قلوبهم له بنوالهم سرّ العماد، لذا لاق بهم أن يسلكوا طريق القداسة. إنهم كنيسة مقدسة، ليس من أجل انتسابهم لبولس أو أبلوس أو صفا (بطرس) بل من أجل اللَّه مقدسّهم. * لا نصنع شيئًا صالحًا بأنفسنا وإنما بمشيئة اللَّه ننال هذا الخلاص؛ ونحن مدعوّون (قديسين) ليس لأننا نستحق ذلك، وإنما لأن في ذلك مسرته. * إنه يذكّرهم بعدم طهارتهم التي حررهم منها، وهكذا يحثهم إلى تواضع الفكر، فإنه ليس بأعمالهم الصالحة تقدسوا بل بحنو اللَّه. القديس يوحنا الذهبي الفم واضح أنه وهو يكتب إلى كنيسة كورنثوس يوجه الحديث إلى جميع الذين يدعون باسم يسوع المسيح ربنا في كل موضع، أي إلى الكنيسة الجامعة الممتدة من أقاصي المسكونة إلى أقاصيها. فإن للرب بقية مقدسة في كل مكان في العالم في كل الأجيال تحيا معًا في شركة روحية. هذه البقية كرست حياتها للرب، أي عزلت نفسها لا عن العالم بل عن فساده لتحمل أيقونة القدوس، وهذا هو غاية إنجيل المسيح. فكلمة "مقدّسون" في اليونانية هنا "ἁγιάζω" (أيازو) تعني الاعتزال لكي يصير الإنسان في ملكية اللَّه ولخدمته. فمن الخطورة أن ننظر إلى البشرية بمنظارٍ قاتمٍ، إذ يوجد في كل الأجيال قدّيسون يكرّسون قلوبهم وحياتهم للرب القدوس ويحملون روح الوحدة. * مع أن الرسالة قد كُتبت إلى أهل كورنثوس وحدهم لكنه يشير إلى كل المؤمنين في كل الأرض، مُظهرًا أن الكنيسة في العالم يجب أن تكون واحدة مهما انفصلت عن بعضها في أماكن مختلفة، بالأكثر تكون هكذا في كورنثوس. إن كان المكان يفصلهم، فإن الرب يضمهم معًا، إذ هم معروفون للكل. لهذا يوحدهم معًا بقوله "لهم ولنا". القديس يوحنا الذهبي الفم بقوله "لنا" يعني "لي ولسوستانيس"، فإنه يشعر بأن القدّيسين هم عطية اللَّه لخدامه. فكما يشعر الخادم أنه ليس لنفسه بل للبشرية التي مات المسيح عنها، يشعر أيضًا أن القديسين هم له سند ومعين بل وإكليل مجد يناله. |
|
| قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً |
| الموضوع |
| ثم إلى كل العالم موجِّهة الدعوة إليهم؛ تعالوا |
| في الدعوة الإلهية |
| الدعوة الإلهية |
| الدعوة الإلهية |
| الدعوة الإلهية |