ونتيجة للانفصال عن الله تصبح حياة الخاطئ:
جحد البركات:
إن الإنسان الذي يشعر بمحبة الرب وبركاته لا يكف عن أن يشكره على إحساناته، ولكن إذ ينفصل عن الرب لا يرى أن الله هو مصدر الخير الذي يعيش فيه. فبالرغم من عدم أمانتنا إلا أن الله يظل أميناً. مثل هذا الإنسان المبتعد عن الله يرجع مصدر النعمة التي يرفل فيها إلى مهارته وذكائه ومجهوداته.. آه يا صاحب القلب الجحود ألا تشكر من أوجدك من العدم؟ ألا تذكر فضل من وهبك الصحة والأولاد والمال وسيج حولك إلى هذه الساعة؟ إن من أعظم بركات الرب عليك يا أخي أنه تمهل عليك طوال سني جهلك وشرك ليتيح لك فرصة للتوبة والرجوع إليه: "أم تستهين بغنى لطفه وإمهاله وطول أناته غير عالم أن لطف الله إنما يقتادك إلى التوبة ولكنك من اجل فساوتك وقلبك غير التائب تذخر لنفسك غضباً في يوم الغضب واستعلان دينونة الله العادلة" (رو4:2،5).
أخي هل تشكر الله على كل حال ومن أجل كل حال وفي كل حال لأنه سترك وأعانك وحفظك وقبلك إليه وأشفق عليك وعضدك وأتى بك إلى هذه الساعة؟!. أم ينطبق عليك قول الرسول: "لأن الناس يكونون معجبين بأنفسهم غير شاكرين" (2تى3:2).