![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
«وَفِي تِلْكَ ٱلأَيَّامِ جَاءَ يَسُوعُ مِنْ نَاصِرَةِ ٱلْجَلِيلِ وَٱعْتَمَدَ مِنْ يُوحَنَّا فِي ٱلأُرْدُنِّ». فِي تِلْكَ ٱلأَيَّامِ أي أيام خدمة يوحنا. والأرجح أن ذاك بعد ستة أشهر من بداءة تلك الخدمة وكان المسيح حيئنذ في سن الثلاثين (لوقا ٣: ٢٣) وهو السن الذي دخل فيه اللاويون إلى خدمتهم وكان ذلك سنة ٢٧ ب. م لأن الفرق بين الحساب المعتاد والحساب الصحيح أربع سنين كما سبق الكلام عليه في متّى ٢: ١. نَاصِرَةِ ٱلْجَلِيلِ ذكر متّى أنه جاء من قطيعة الجليل ولكن مرقس عيّن القرية التي أتى يسوع منها وهي في واد يحيط به تلال شمالي سهل يزرعيل الذي هو مرج ابن عامرّ وهي على منتصف المسافة بين بحر الروم غرباً والأردن شرقاً. سكن فيها يوسف ومريم قبل ميلاد يسوع (لوقا ١: ٢٦ و٢٧). ورجعا إليها بعد مجيئهما من مصر (متّى ٢: ٢٣). انتقل مرقس من الكلام على خدمة يوحنا إلى الكلام على خدمة يسوع بذكره تعميد يوحنا له وهو أعظم أعمال المعمدان. وكان ذلك التعميد إدخال يسوع إلى وظيفته. وَٱعْتَمَدَ مرّ الكلام على غاية هذه المعمودية في إنجيل متّى ٣: ١٤ و١٥ وخلاصتها ستة أمور: الأول: الاعتبار ليوحنا وخدمته. الثاني: بيان نسبة يوحنا إلى المسيح بأن الأول سابق والثاني الأصل. الثالث: جعل المسيح نفسه كواحد من الناس أتى ليخلصهم سوى أنه كان لا يعرف الخطيئة ولم يعترف بها (متّى ١: ٢١). الرابع: اتضاع المسيح وخضوعه للناموس (متّى ٣: ١٥). الخامس: رسم المسيح علانية لممارسة وظيفته بالمعمودية وبحلول الروح القدس عليه في أثر ذلك. السادس: فرصة للإعلان السماوي ليوحنا وللجموع بأن يسوع هو المسيح ابن الله. |
|