منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 17 - 04 - 2026, 11:39 AM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,479,478

سفر الرؤيا


الغاية من كتابة سفر الرؤيا

إن الغاية من كتابة هذا السفر ما ذُكر في أوله وهو «إعلان يسوع المسيح الذي أعطاه إياه الله ليري عبيده ما لا بد أن يكون عن قريب». وهو بيان حال الرب كما هي الآن في السماء لتعليم شعبه وتعزيتهم. وعلى هذا يكون معظم هذا السفر نبوءة بأحوال الكنيسة في المستقبل في مجاهدتها ومحاربتها قوات الشر وانتصاراتها ودينونة أعدائها أخيراً منذ أيام المسيح إلى نهاية العالم لأن هذه هي الأمور التي تختص بعبيده (ع ١). وعبّر عن ذلك برؤى تُعلن الأمور المستقبلة بطرق مختلفة وفي أثناء تلك الرؤى أقوال تعليمه للتعزية والتنشيط. وذكر فوق بيان الأمور المستقبلة بعض الأمور الماضية والحاضرة وقد تمّ بعض النبوءة وبعضها أخذ في أن يتم وبعضها سيتم في ما لم يعيّن من المستقبل. وأما قوله «لا بد أن يكون عن قريب» فيجب أن نفهمه بحسب نظر الله الذي «ألف سنة في عينيه كيوم واحد» وبمقتضى أقوال هذا السفر عينه فإنه بمقتضاها أن بعض نبوآته يقتضي تمامه ما يزيد على ألف سنة. ولعل المراد بقوله «يكون عن قريب» إنه يأخذ بعد قليل في سبيل المجاز. وأعظم حادثة أنبأ بها هذا السفر هي مجيء المسيح ثانية فكما أن أعظم مواضيع نبوءات العهد القديم مجيء المسيح الأول كذلك أعظم مواضيع هذه النبوءة مجيء المسيح الثاني. وانتصار ملكوته بالحوادث السابقة له والمقترنة به. وهذا الموضوع ذُكر في أول السفر وكُرر كثيراً فيه وخُتم السفر به.

وهذا السفر يشبه أسفار نبوءات العهد القديم فكأن روح الأنبياء القدماء حلّ فيه فحلّ فيه روح موسى لكي يترنم بنجاة شعب الله من عبودية الخطيئة التي هي أعظم من عبودية مصر. وحلّ فيه روح إشعياء وإرميا لكي يتنبأ بالضربات التي تقع على بابل الجديدة لكي يُدهش العالم بأنباء سقوطها. وحلّ فيه روح دانيال لينبئ بالمملكة الجديدة التي هي عدو الكنيسة ومضطهدتها وبانكسارها وانهدامها. وحلّ فيه روح حزقيال ليرينا مجد الهيكل الجديد السماوي الذي يُعبد الله فيه. فيصح أن يُقال إن كل تعزيات سائر أسفار الوحي ومواعيدها ونعمتها ونورها مجتمعة في هذا السفر.

ومما يستحق الاعتبار هو العلاقة الشديدة بين تعليم هذا السفر وخطاب المسيح لتلاميذه على جبل الزيتون وهو المذكور في إنجيل متّى (متّى ص ٢٤) ففي ذلك الخطاب نبوءة عظيمة هي مختصر تاريخ الكنيسة في المستبقل وإنباء بانتشار الإنجيل في العالم وما سيحدث من الموانع والمفاسد وبدينونة غير المؤمنين وضيقات المؤمنين وأمن مختاري الله في أثناء ضيقهم وفدائهم أخيراً. وعبّر عن هذه الأمور بما تم أولاً بخراب أورشليم الذي هو رمز إلى الدينونة الأخيرة. وحين كُتب هذا السفر تم ذلك الخراب ونجز أول نبوءات الرب جزئياً. وبقي في سفر الرؤيا بيان إجراء الله دينونته على كل ممالك العالم كما أجراها على أورشليم وعلى هذا تكون رسائل هذا السفر إلى الكنائس بسط كلام المسيح على جبل الزيتون لكل شعبه في الأرض من إنذار وتوبيخ.

وهذا السفر إعلان العلاقة بين الأمور السماوية والأمور الأرضية المنظورة وغير المنظورة فنصعد بواسطته إلى الديار العلوية وندخل هيكل الله مفتوحاً لنا وننظر من هناك حوادث الأرض التي مصدرها من السماء. ففك الختوم وأصوات الأبواق وسكب الجامات علّة التغيّرات التي تطرأ في الكنيسة وممالك الأرض. فننظر ونحن أمام عرش الله والخروف والشيوخ الأربعة والعشرين والحيونات الأربعة ومحفل عظيم من الملائكة الأمور الحادثة على الأرض ونسمع أقوالاً صادرة من العرش وأصوات الأرواح تحت العرش وتهاليل المجد. ويتضح من هذا أن الأرض حومة حرب بين مملكة النور ومملكة الظلام والحية العتيقة من جهة والخروف من جهة أخرى. والخروف رأس الكنيسة وفاديها والحية عدو البشر ومهلكهم.

وفي هذا السفر بيان انتصار دين المسيح على كل أعدائه ومقاوميه وتسلطه على العالم قروناً لا نهاية لها وتكليله بالمجد والسعادة. والسفر كله مملوء بكلمات الرجاء والتعزية والتنشيط وبالأنباء بانتصار الكنيسة التام الأبدي على كل أعدائها وبإكليل المجد لكل فرد من شهدائها وبالدينونة الهائلة على كل أعداء المسيح. وفيه شهادة جلية بقداسة الله وقوة المسيح والعناية الإلهية التي تسود كل الأمور بقضاء الله. وكلامه صريح في شأن الفداء بالدم. وهو أحسن إيضاح لقوة دم الكفارة ففيه يترنم القديسون والملائكة بالفداء بدم الخروف والتطهير والانتصار به. ومن أول هذا السفر إلى آخره في الجهاد والانتصار لُقب بلقب واحد من ينتصر ويدين ويملك وذلك هو «الخروف» الذي يحارب وينتصر ومن غضبه تهرب الملوك والأمم وبدمه انتصر أتباعه وطهروا ثيابهم ويقفون أمامه بثياب بيضاء وينسبون إليه خلاصهم وأسماء المفديين كُتبت في سفر حياة الخروف. والمدينة المقدسة هي العروس امرأة الخروف. والله القدير والخروف هما هيكلها ونورها. ونهر الحياة الذي فيها جار من عرش الله والخروف. وما ذُكر يعلّمنا أن دم المسيح ضروري للكنيسة كلها كما هو ضروري لكل فرد منها وإن المسيح انتصر لأجلنا ويملك علينا ولنا لأنه هو بذل نفسه عنا ولأنه هو «حمل الله الرافع خطية العالم». فالسبعات الثلاث أي سبعة الختوم وسبعة الأبواق وسبعة الجامات ليست بنبوءات متوالية بحوادث متوالية بل حوادث متعاصرة. فتجري بذلك مجرى حُلمَي فرعون اللذين فسرهما يوسف وحلم نبوخذ نصر في شأن الممالك الذي فسره دانيال وتعددت لزيادة الإيضاح وتقريرها في ذهن السامع. وفي كل من التابع ما لم يوضح في المتبوع في شأن انتصار المسيح والكنيسة على أعدائهما والدينونة وأهوالها. فالمعنى واحد في كل من الختوم والأبواق والجامات لكنه يزيد إيضاحاً على تواليها فهو في التالي أوضح مما في المقدم.
رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
سفر الرؤيا في زمان كتابة هذا السفر ومكانها
الغاية من كتابة العهد الجديد لم تكن التبشير بمريم
إذا طلب منك شيء فوق العادة
العادة السرية اضرار العادة السرية عند الشباب و الفتيات + افضل علاج للتخلص من ادمان العادة السرية
كتابة


الساعة الآن 10:03 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026