منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 16 - 04 - 2026, 02:46 PM
الصورة الرمزية Mary Naeem
 
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  Mary Naeem غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,478,448

متى ينشأ وعي الذات؟

يبدو أن أحد مكونات الوعي الذي يرتبط بالقدرات المعرفية العليا هو وعي الذات وليس مجرد وعي البيئة. وإحدى الطرق لاختبار هذا الاحتمال هي استخدام ما يُعرف باختبار التعرف على الذات في المرآة (msr) وجد جالوب وهو عالِم أمريكي، اسمه جوردون جالوب، أن الشمبانزي، وليس القرود، كانت قادرة على اجتياز اختبار التعرف على الذات في المرآة. أحضر جالوب مرآة ووضعها في أحد أقفاص الشمبانزي.

واللافت للانتباه أنه في البداية تعاملت القِرَدة مع صورها وكأنها حيوانات أخرى، ولكن بعد فترة بدأت الحيوانات ترتاب في الأمر وتؤدِّي حركات استطلاعيَّة أمام المرآة، وسرعان ما عرفت الحقيقة.

ويضيف: لنا أن نتخيَّل مقدار الذهول الذي أصاب هذه الحيوانات الجميلة لحظة اكتشاف صورها في المرآة، لكن الأهم هو ما لاحظه «جالوب» من أن الشمبانزي سرعان ما يتغلَّب على دهشته ويتعلَّم كيف يستفيد من المرآة في تمشيط شعره وتهذيب هيئته، والاطلاع على مناطق من جسمه لم يكُن ممكناً رؤيتها بغير المرآة.

والجدير بالذكر أنه عندما أعلن «جالوب» اكتشافه قوبل بكثير من التحفُّظ من جانب زملائه العلماء، الذين كان رأيهم أن الشمبانزي ربما يكون قد انبهر بالمرآة، باعتبارها شيئاً جديداً لم يرَه من قبل، فأخذ يلهو أمامها على النحو الذي فهم منه «جالوب» خطأ أنه يعرف صورته، وأن الحقيقة ربما تكون غير ما تصوَّر «جالوب».

لذلك طور«جالوب» تجارِبه، ليحصل على دليل قوي، حيث أخذ الشمبانزي الذي شاهد صورته في المرآة إلى غرفة خالية من المرايا، وخدَّره، ثم لوَّنَ بقعة صغيرة فوق حاجب العين اليمنى، وبقعة أخرى أعلى الأذن اليسرى، وذلك باستخدام طلاء عديم الرائحة، ثم انتظر حتى زال أثر المخدِّر، وتأكد من أن الحيوان لم يبدُ عليه ما يدل على أنه شعر بما استُحدِث على وجهه من علامات في أثناء التخدير.

وبعد ذلك أعاد الحيوان إلى القفص الذي به المرآة مرة أخرى، فوجد أن الحيوان يحدق مليا في المرآة، ويمد إصبعه فيلمس البقعة الملونة فوق حاجبه، ثم يتشمم إصبعه كما لو كان يود معرفة طبيعة هذه الصبغة الغريبة، ومرة أخرى يعاود النظر في المرآة ويمد يده ثانية فيتحسَّس الجزء الملوَّن من أذنه، ويظل يكرر هذه الحركات الفضوليَّة عدة مرات قبل أن يسلِّم بالأمر الواقع وينصرف إلى شؤون حياته.

ولقد كان واضحا، أن الشمبانزي قد أدرك أن ما يراه أمامه هو صورته، وأن البقع اللونيَّة التي يطالعها في المرآة لا توجد داخل المرآة، بل توجد على جسمه، لذا كان يتحسس أذنه وحاجبه، ولا يتحسَّس المرآة! إذاً يفترض هذا الاختبار أن الكائن الخاضع للتجربة لديه قدرة معرفية كافية ليكون على دراية بنفسه ككيان متميز عن كائن آخر من نفس النوع.

ولقد أكدت الدراسات أن البشر يبدأون في تطوير الشعور بالذات واجتياز اختبار msr بدءًا من حوالي 18 شهرًا من العمر، وبحلول 24-36 شهرًا، سيظهر جميع الأطفال تقريبًا استجابة msr إيجابية.

وبالنتيجة فإن كل ما يحتاجه الكائن الحي للتعرف على نفسه هو تمثيل ذهني لذاته الجسدية؛ حيث يقوم هذا الكائن بمطابقة التمثيل الحركي للجسم مع الصورة التي يراها في المرآة ويستنتج "هذا أنا"
رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
هناك ارتباطٌ وثيقٌ بين مفهوم الذات وتقدير الذات والتعبير عن الذات للأطفال
ينمِّي حب الذات ينمي تطوير الذات مشاعر الحب والتعاطف معها
تقدير الذات فهو الإجراء الذي يجعلنا منسجمين مع احترام الذات
يعتبر تطوير الذات في العمل جزءاً مهماً من تحقيق الذات
أن نكران الذات الحقيقي في الأرتباط لا يتعلق بمحو الذات أو التسامح مع سوء المعاملة


الساعة الآن 09:58 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026