![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() "فَإِنْ قالَ لَكُما قائِلٌ شَيْئًا، فَقولا: الرَّبُّ مُحْتاجٌ إِلَيْهِما، فَيُرْسِلُهُما لِلْوَقْتِ" "فَيُرْسِلُهُما لِلْوَقْتِ" فَتُشيرُ إِلى الاِسْتِجابَةِ الفَورِيَّةِ الَّتي يَلقاها طَلَبُ الرَّبِّ. وَهٰذِهِ السُّرعَةُ لا تُعبِّرُ فَقَط عَن مَعْرِفَةِ أَصحابِ الأَتانِ وَالجَحْشِ بِيَسوعَ، بَلْ أَيضًا عَن سُلطانِ كَلِمَتِهِ الَّتي تَفتَحُ القُلوبَ وَتُحَرِّكُ الإِرادَةَ. َعِندَما يَطلُبُ الرَّبُّ، يَصيرُ العَطاءُ استِجابَةً إِيمانيَّةً، لا مُجرَّدَ تَنازُلٍ ماديٍّ. وَفي هذا رِسالَةٌ رَعَوِيَّةٌ عَميقَةٌ: كُلُّ ما لِلمُؤمِنِ هُوَ أَصلًا لِلرَّبِّ، وَعِندَما يَطلُبُهُ الرَّبُّ لِخِدمَتِهِ، يَنبَغي أَن يُعطى "لِلْوَقْتِ"، أَي بِطَواعِيَةٍ وَسُرعَةِ قَلبٍ. وَهٰكَذا تَتَجاوَزُ الآيَةُ مُجرَّدَ تَدبيرٍ عَمَليٍّ لِتُعلِنَ حَقائقَ لاهوتيَّةً كُبرى: فَيَسوعُ هُوَ الرَّبُّ ذُو السُّلطان، وَهُوَ في الوَقتِ نَفْسِهِ الفَقيرُ المُتَجَسِّدُ الَّذي يَقبَلُ أَن يَحتاجَ، وَهُوَ أَيضًا المُدَبِّرُ الحُرُّ الَّذي يَتَّجِهُ بِملءِ وَعيِهِ إِلى ساعَةِ الآلام. وَمِن ثَمَّ، فَإِنَّ عِبارَةَ "الرَّبُّ مُحْتاجٌ إِلَيْهِما" تَبقى مِن أَجْمَلِ العِباراتِ الإِنجيليَّةِ الَّتي تَجمَعُ بَينَ المَجدِ وَالتَّواضُعِ، وَبَينَ السُّلطانِ وَالفَقرِ، وَبَينَ الرُّبوبِيَّةِ وَالتَّجَسُّدِ. |
|