![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
|
صعوده إلى السماء خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ الآبِ، وَقَدْ أَتَيْتُ إِلَى الْعَالَمِ، وَأَيْضًا أَتْرُكُ الْعَالَمَ وَأَذْهَبُ إِلَى الآبِ». [28] هنا يحدثهم علانية عن تجسده الذي انتهى به إلى صعوده لكي يحمل البشرية المؤمنة معه. هذا هو سرّ حبه، أنه ظهر في الجسد، وحملنا إلى المجد. لقد جاء من عند الآب الذي كرسه لهذا العالم وختمه، ونزل إلى عالمنا في تواضعٍ عجيبٍ وحبٍ إلهيٍ فائقٍ. ثم عاد فترك العالم بالجسد، وعاد بصعوده إلى الآب. هذا هو سرّ الإنجيل كله (التجسد الإلهي، وموته بالجسد ثم قيامته وصعوده إلى السماء). هذا هو مفتاح السماء! * "يقول من عند الله خرجت"، مبلغًا أن طبيعته هي ذاتها كما هي التي أعطيت له بميلاده. * "خرجت من عند الآب، وأتيت إلى العالم" العبارة الأخيرة تشير إلى تجسده، والأولى إلى طبيعته. القديس هيلاري أسقف بواتييه * عندما يقول أن المسيح "خرج" من عند الآب، لا تتخيل تغيرًا في المكان كما يحدث مع الناس. لا تُفهم "أنا أتيت" بلغة الحركة، وإنما بخصوص التجسد. القديس يوحنا الذهبي الفم * كان يتحدث عن آلام جسده وقيامته، وبهذه القيامة يؤمن أولئك الذين تشككوا قبلًا. لأنه بالحق اللَّه الحاضر في كل مكان، لا يعبر من موضع إلى آخر. وإنما كإنسان يذهب كما هو بنفسه قد ذهب. لذلك يقول في موضع آخر: "قوموا ننطلق من ههنا" (يو31:14). بهذا يذهب ويأتي، الأمر المشترك بينه وبيننا. القديس أمبروسيوس * لقد جاء من عند الآب لأنه من الآب، وجاء إلى العالم ليظهر للعالم الشكل الجسدي الذي أخذه من العذراء. لقد ترك العالم بانسحابه جسديًا، وانطلق إلى الآب بصعوده كإنسان، لكنه لم يترك العالم بحضوره الفعال المدبر له. القديس أغسطينوس |
|