![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
|||||||||||
|
|||||||||||
![]() فقالَ له: ماذا كُتِبَ في الشَّريعَة؟ كَيفَ تَقرأ؟ تُشِيرُ عِبَارَةُ "ماذا كُتِبَ في الشَّريعَةِ؟" إِلَى إِجَابَةِ يَسُوعَ بِتَسَاؤُلٍ مُضَادٍّ لِسُؤَالِ عَالِمِ الشَّرِيعَةِ. فَيَرُدُّ يَسُوعُ عَلَى السُّؤَالِ بِسُؤَالٍ، دَاعِيًا إِيَّاهُ لِلبَحْثِ عَن كَلِمَةِ اللهِ فِي الشَّرِيعَةِ لِلوُصُولِ إِلَى الحَيَاةِ. فَٱلْمَعْرِفَةَ ٱلْحَقِيقِيَّةَ لَا تَقْتَصِرُ عَلَى مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي ٱلشَّرِيعَةِ، أَيْ عَلَى مَا أَعْلَنَهُ ٱللهُ بِشَأْنِ ٱلْحَيَاةِ ٱلْأَبَدِيَّةِ، بَلْ تَتَطَلَّبُ أَيْضًا ٱلْتَفَاعُلَ ٱلشَّخْصِيَّ مَعَ هٰذِهِ ٱلْحَقِيقَةِ، وَٱلِٱنْفِتَاحَ عَلَى ٱلرَّحْمَةِ وَٱلْمَحَبَّةِ، كَمَا أَظْهَرَهُمَا ٱلسَّامِرِيُّ ٱلرَّحِيمُ فِي مَثَلِ ٱلرَّبِّ. فَٱلشَّرِيعَةُ تُعْطِينَا ٱلْوَصِيَّةَ، وَلٰكِنَّ ٱلْحَيَاةَ ٱلْأَبَدِيَّةَ تَبْدَأُ عِنْدَمَا نَجْسُرُ عَلَى ٱلْمَحَبَّةِ وَٱلْخِدْمَةِ، حَتَّى لِمَنْ لَا نَعْرِفُهُ، وَقَدْ نَعْتَبِرُهُ غَرِيبًا أَوْ عَدُوًّا. هٰكَذَا تَصِيرُ ٱلْمَعْرِفَةُ عَمَلًا، وَٱلْإِيمَانُ حَيَاةً، وَتُتَرْجَمُ ٱلْوَصِيَّةُ إِلَى ٱلرَّحْمَةِ ٱلْمُتَجَسِّدَةِ فِي ٱلْعَمَلِ. وَبِهَذَا يُلزِمُ يَسُوعُ عَالِمَ الشَّرِيعَةِ بِاتِّخَاذِ مَوقِفٍ وَإِعْطَاءِ جَوَابٍ عَلَى مُستَوًى عَمَلِيٍّ، فَصَارَ السَّائِلُ مَسؤولًا! وَفِي هَذَا يُشِيرُ يَسُوعُ إِلَى أَنَّ قَضِيَّةَ الحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ لَيْسَتْ سُؤَالًا يُجِيبُ عَنهُ الآخَرُونَ، بَل عَلَى الإِنْسَانِ نَفْسِهِ أَنْ يُجِيبَ عَنهُ. |
|