منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 19 - 03 - 2026, 07:34 PM
الصورة الرمزية walaa farouk
 
walaa farouk Female
..::| الإدارة العامة |::..

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  walaa farouk غير متواجد حالياً  
الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 122664
تـاريخ التسجيـل : Jun 2015
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : مصر
المشاركـــــــات : 398,732

+++تامل فى الاصحاح الاول من سفر ارميا+++
تأملات في الأصحاح الأول من سفر إرميا تضعنا أمام واحد من أجمل وأصعب نداءات الخدمة في الكتاب المقدس. هو أصحاح "الخطة والتردد والقوة"، حيث نرى الله يعدّ إنسانًا لمهمة تبدو مستحيلة.

بعض النقاط التأملية في هذا الأصحاح:

1. الأولوية الإلهية (الاختيار قبل التكوين)
يقول الرب لإرميا: "قبلما صورتك في البطن عرفتك، وقبلما خرجت من الرحم قدستك".

التأمل: رسالة لكل إنسان أن وجوده ليس صدفة. الله لديه "معرفة مسبقة" و"تخصيص" (تقديس) لكل نفس قبل أن تطأ أقدامنا الأرض. هويتنا لا نكتشفها بأنفسنا، بل نستمدها من ذاكرة الله عنا.


2. صراع الضعف البشري (عقدة "أني ولد")
رد فعل إرميا كان طبيعيًا جدًا: "آه يا سيد الرب، إني لا أعرف أن أتكلم لأني ولد".

التأمل: نحن نركز دائمًا على "مؤهلاتنا"، بينما يركز الله على "استجابتنا". إرميا رأى صغر سنه وقلة خبرته، لكن الله لم يكن يبحث عن خطيب مفوه، بل عن "فم" يطيع. اعتذاراتنا غالبًا ما تكون غطاءً لخوفنا، لكن الله لا يقبل "لا أستطيع" عندما يكون هو "المُرسِل".

3. لمسة الفم (التمكين الإلهي)
"ومد الرب يده ولمس فمي..."

التأمل: الله لا يرسلنا بمعداتنا الخاصة. عندما يضع الله كلمة في فم إنسان، يتحول هذا الإنسان من مجرد "ولد" إلى "قوة سيادية" قادرة على القلع والهدم والبناء والغرس. القوة ليست في الكلمات، بل في اليد التي لمست الفم.

4. الرؤى الرمزية (غصن اللوز والقدر المنفوخة)
غصن اللوز: شجرة اللوز هي أول ما يزهر في الشتاء (شجرة الساهر). الله يقول: "أنا ساهر على كلمتي لأجريها". هي رسالة طمأنينة بأن الله لا ينسى وعوده.

القدر المنفوخة: ترمز للشر القادم من الشمال. وهنا نرى واقعية الخدمة؛ الله لا يعد إرميا بطريق مفروش بالورود، بل يطلعه على حجم الكارثة القادمة.

5. التحذير من الخوف (التشجيع الحازم)
يقول له الرب: "لا ترتعب من وجوههم لئلا أُريعك أمامهم".

التأمل: هذا تحذير غريب! وكأن الله يقول: "خوفك منهم هو الخطر الحقيقي عليك، وليس هم". الثبات أمام الناس ينبع من الهيبة أمام الله. إذا امتلأ قلبنا بخوف الله، فلن يبقى فيه مكان للخوف من البشر.

الخلاصة: "مدينة حصينة وعمود حديد"
وعد الله لإرميا لم يكن بإزالة الضيق، بل بتحويل إرميا نفسه إلى "مدينة حصينة". الضغوط الخارجية لن تتوقف، لكن البناء الداخلي سيكون أقوى من الهجوم.

في الأصحاح الأول، هناك صراع داخلي مذهل يمكننا استخلاص دروس عملية منه لحياتنا اليوم:

1. "لا تقل إني ولد" (كسر حاجز الصورة الذاتية)
الله هنا يصحح لإرميا مفهومه عن نفسه. إرميا يرى "نقص الخبرة"، والله يرى "الخطة الأزلية".

التأمل: كثيراً ما نحبس أنفسنا في سجون من صنعنا (أنا لست ذكياً بما يكفي، أنا لست موهوباً، ظروفي صعبة). الله يقول لك اليوم: "لا تقل...". توقف عن تعريف نفسك بضعفاتك، وابدأ بتعريف نفسك بمن أرسلك.

2. "نظرتَ حسناً" (دقة الرؤية)
عندما سأل الله إرميا: "ماذا أنت راءٍ؟" وأجاب "غصن لوز"، قال له الرب: "نظرتَ حسناً".

التأمل: النجاح في الحياة الروحية والعملية يبدأ بـ "الرؤية الصحيحة". هل ترى غصن اللوز (رمز اليقظة والرجاء) وسط شتاء الحياة؟ الله يريدنا أن نتدرب على رؤية "وعوده" وسط "الواقع الصعب".

3. "تنطق بكل ما آمرك به" (الأمانة المطلقة)
رسالة إرميا كانت قاسية (هدم وقلع)، وهذا يتطلب شجاعة استثنائية.

التأمل: الصدق مع النفس ومع الآخرين قد يكلفنا الكثير، لكن "العمود الحديدي" الذي وعد به الله إرميا لا يتكون إلا من خلال الأمانة للحق. هل نملك الشجاعة لنقول الحق حتى لو كان ضد التيار؟

4. "أنا معك لأنقذك"
هذا هو الوعد المتكرر في الأصحاح. الله لا يعد إرميا بأن الناس سيحبونه، بل يعده بأنه لن يُهزم.

التأمل: هناك فرق كبير بين "الراحة" وبين "النصرة". إرميا تألم كثيراً، لكنه لم يُكسر أبداً. الله يضمن لنا "الوصول" ولا يضمن لنا "سهولة الطريق".

الإصحاح الأول


1 كلام إرميا بن حلقيا من الكهنة الذين في عناثوث في أرض بنيامين

2 الذي كانت كلمة الرب إليه في أيام يوشيا بن آمون ملك يهوذا، في السنة الثالثة عشرة من ملكه

3 وكانت في أيام يهوياقيم بن يوشيا ملك يهوذا، إلى تمام السنة الحادية عشرة لصدقيا بن يوشيا ملك يهوذا، إلى سبي أورشليم في الشهر الخامس

4 فكانت كلمة الرب إلي قائلا

5 قبلما صورتك في البطن عرفتك، وقبلما خرجت من الرحم قدستك. جعلتك نبيا للشعوب

6 فقلت: آه، يا سيد الرب، إني لا أعرف أن أتكلم لأني ولد

7 فقال الرب لي: لا تقل إني ولد، لأنك إلى كل من أرسلك إليه تذهب وتتكلم بكل ما آمرك به

8 لا تخف من وجوههم، لأني أنا معك لأنقذك، يقول الرب

9 ومد الرب يده ولمس فمي، وقال الرب لي: ها قد جعلت كلامي في فمك

10 انظر قد وكلتك هذا اليوم على الشعوب وعلى الممالك، لتقلع وتهدم وتهلك وتنقض وتبني وتغرس

11 ثم صارت كلمة الرب إلي قائلا: ماذا أنت راء يا إرميا ؟. فقلت: أنا راء قضيب لوز


12 فقال الرب لي: أحسنت الرؤية، لأني أنا ساهر على كلمتي لأجريها

13 ثم صارت كلمة الرب إلي ثانية قائلا: ماذا أنت راء ؟. فقلت: إني راء قدرا منفوخة، ووجهها من جهة الشمال

14 فقال الرب لي: من الشمال ينفتح الشر على كل سكان الأرض

15 لأني هأنذا داع كل عشائر ممالك الشمال، يقول الرب، فيأتون ويضعون كل واحد كرسيه في مدخل أبواب أورشليم، وعلى كل أسوارها حواليها، وعلى كل مدن يهوذا


16 وأقيم دعواي على كل شرهم، لأنهم تركوني وبخروا لآلهة أخرى، وسجدوا لأعمال أيديهم

17 أما أنت فنطق حقويك وقم وكلمهم بكل ما آمرك به. لا ترتع من وجوههم لئلا أريعك أمامهم

18 هأنذا قد جعلتك اليوم مدينة حصينة وعمود حديد وأسوار نحاس على كل الأرض، لملوك يهوذا ولرؤسائها ولكهنتها ولشعب الأرض

19 فيحاربونك ولا يقدرون عليك، لأني أنا معك، يقول الرب،
لأنقذك
رد مع اقتباس
 


الانتقال السريع

قد تكون مهتم بالمواضيع التالية ايضاً
الموضوع
تساؤلات كتابية " لماذا القسوة مع الرجل قاطع الحطب؟ الجزء الاول " اعداد وتقديم القس فيلوباتيرمجدي
سفر الملوك الاول 18: 33 ثم رتب الحطب و قطع الثور
الموعد الاخير لسداد القسط الاول من مصروفات المدارس
سفر حجى الاصحاح الاول
سفر حبقوق الاصحاح الاول



الساعة الآن 08:55 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026